408

Colección de Ensayos

جامع الرسائل

Editor

د. محمد رشاد سالم

Editorial

دار العطاء

Edición

الأولى ١٤٢٢هـ

Año de publicación

٢٠٠١م

Ubicación del editor

الرياض

Regiones
Siria
Imperios y Eras
Mamelucos
لكم وَلَا تَعْتَدوا إِن الله لَا يحب الْمُعْتَدِينَ﴾ نزلت فِي عُثْمَان بن مَظْعُون وَطَائِفَة مَعَه كَانُوا قد عزموا على التبتل وَنَوع من الترهب.
وَفِي الصَّحِيحَيْنِ ﴿عَن سعد قَالَ رد رَسُول الله ﷺ على عُثْمَان بن مَظْعُون التبتل وَلَو أذن لَهُ لاختصينا﴾ .
و" الزّهْد " النافع الْمَشْرُوع الَّذِي يُحِبهُ الله وَرَسُوله هُوَ الزّهْد فِيمَا لَا ينفع فِي الْآخِرَة فَأَما مَا ينفع فِي الْآخِرَة وَمَا يستعان بِهِ على ذَلِك فالزهد فِيهِ زهد فِي نوع من عبَادَة الله وطاعته والزهد إِنَّمَا يُرَاد لِأَنَّهُ زهد فِيمَا يضر أَو زهد فِيمَا لَا ينفع فَأَما الزّهْد فِي النافع فجهل وضلال كَمَا قَالَ النَّبِي ﷺ " ﴿احرص على مَا ينفعك واستعن بِاللَّه وَلَا تعجز﴾ ".
والنافع للْعَبد هُوَ عبَادَة الله وطاعته وَطَاعَة رَسُوله وَكلما صده عَن ذَلِك فَإِنَّهُ ضار لَا نَافِع ثمَّ الأنفع لَهُ أَن تكون كل أَعماله عبَادَة لله وَطَاعَة لَهُ وَإِن أدّى الْفَرَائِض وَفعل مُبَاحا لَا يُعينهُ على الطَّاعَة فقد فعل مَا يَنْفَعهُ وَمَا لَا يَنْفَعهُ وَلَا يضرّهُ.

2 / 140