Jamic Masanid
جامع المسانيد
Editor
الدكتور علي حسين البواب
Editorial
مكتبة الرشد
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥
Ubicación del editor
الرياض
(١٣٦) مسند ذى المِخْمَر الحبشي ابن أخي النجاشيّ
وقال البخاريّ: ذو مِخْبَر. وقال ابن سعد: مِخْمَر أصوب (١).
(١٦٣٥) الحديث الأوّل: حدّثنا أحمد قال: حدّثنا أبو النَّضر قال: حدّثنا حريز عن يزيد بن صُبَيح (٢) عن ذي مِخمر - وكان رجلًا من الحبشة، يخدم النبيَّ ﷺ قال:
كُنّا معه في سفر، فأسرعَ السيرَ حين انصرف، وكان يفعلُ ذلك لقلّة الزاد، فقال له قائل: يا نبيَّ اللَّه، قد انقطعَ النّاسُ وراءَك. فحبسَ وحبسَ الناسُ معه حتى تكاملوا إليه، فقال لهم: "هل لكم أن نَهْجَعَ هَجْعةً" أو قال له قائل. فنزل ونزلوا، فقال: "مَنْ يَكْلَؤُنا الليلة؟ " فقلت: أنا، جعلَني اللَّه فداءَك. فأعطاني خِطامَ ناقته فقال: "هاكَ، لا تكونَنّ لُكَعَ" فاخذْتُ بخِطام ناقة النبيّ ﷺ وبخِطام ناقتي، فتنحَّيْتُ غير بعيد، فخَلَّيْتُ سبيلهما ترعيان، فإنّي كذاك أنظر اليهما حتى أخذَني النوم، فلم أشعر بشيء حتى وجدْتُ حرَّ الشمس على وجهي، فاستيقظت فنظرتُ يمينًا وشمالًا، فإذا أنا بالراحلتين منّي غير بعيد، فأخذْتُ بخِطام ناقة النبيِّ ﷺ وبخطام ناقتي، فأتيت أدنى القوم فأيقظتُه، فقلت: أصلَّيْتم؟ قال: لا، فأيقظَ الناسُ بعضهم بعضًا حتى استيقظَ النبيُّ ﷺ، فقال: "يا بلالُ، هل في المِيضأة ماءٌ"؟ قال: نعم، جعلني اللَّه فِداءك. فأتاه بوضوء فتوضّأ وضوءًا لم يَلُتَّ (٣) منه التراب، فأمر بلالًا فأذّن، ثم قام النبيُّ ﷺ فصلّى الركعتين قبلَ الصبح وهو غيرُ عَجِل، ثم أمره فأقام الصلاة فصلّى وهو غير عَجل، فقال له قائل: يا نبيّ اللَّه، أفرَّطْنا؟
(١) الطبقات ٧/ ٢٩٧، والآحاد ٥/ ١٢٠، ومعرفة الصحابة ٢/ ١٠٣٦، والاستيعاب ١/ ٤٧٢، والتهذيب ٢/ ٤٤٤، والإصابة ١/ ٤٧٦. وينظر التاريخ الكبير ٣/ ٢٦٤.
(٢) يقال ابن صالح، وابن صُليح، وابن صبيحَ الرّحَبي روى له أبو داود، ووثّقه ابن حبّان - التهذيب ٨/ ١٣١.
(٣) يلتّ: يخلط، ورواية أبي داود: يُلَثْ. يقال لاث الشيءَ بالتراب: أي لطخه به. وكلتاهما تعنيان: خفّة الوضوء.
2 / 417