299

Jamic Masanid

جامع المسانيد

Editor

الدكتور علي حسين البواب

Editorial

مكتبة الرشد

Número de edición

الأولى

Año de publicación

١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥

Ubicación del editor

الرياض

Géneros

قاعدون" (١)، ولكن واللَّه لو ضَرَبْتَ أكبادَنا حتى تبلغ بَرْك الغِماد لكنّا معك (٢).
* طريق آخر:
حدّثنا أحمد قال: حدّثنا عبد الصّمد قال: حدّثنا حمّاد عن ثابت عن أنس:
أن رسول اللَّه ﷺ شاور النّاس يوم بدر، فتكلّم أبو بكر فأعرضَ عنه، ثم تكلّمَ عمرُ فأعرضَ عنه (٣)، فقال المقداد بن الأسود: والذي نفسي بيده، لو أمرْتَنا أن نُخيضَها البحر لأخضْناها، ولو أمرْتَنا أن نضربَ أكبادَها إلى بَرْك الغِماد فعلْنا، فشأنَك يا رسول اللَّه.
فنَدَبَ رسولُ اللَّه ﷺ أصحابَه، فانطلق حتى نزل بَدرًا، وجاءت روايا (٤) قريش وفيهم غلام لبني الحجّاج أسودُ، فأخذه أصحاب رسول اللَّه ﷺ، فسألوه عن أبي سفيان وأصحابه، فقال: أما أبو سفيان فليس لي به علم، ولكن هذه قريش وأبو جهل وأمية بن خلف قد جاءت، فيضربونه، فإذا ضربوه قال: نعم، هذا أبو سفيان، فإذا تركوه فسألوه عن أبي سفيان قال: ما لي بأبي سفيان علم، ولكن هذه قريش قد جاءت، ورسول اللَّه ﷺ يصلّي، فانصرف فقال: "إنّكم لتضربونه إذا صدَقَكم وتَدَعونه إذا كَذَبَكم".
فقال رسول اللَّه ﷺ بيده فوضعها، فقال: "هذا مَصْرَعُ فلانٍ غدًا، وهذا مَصْرَعُ فلانٍ غدًا إن شاء اللَّه" فالتَقَوا، فهزَمَهُم اللَّه ﷾، فواللَّه ما أماطَ رجلٌ منهم عن موضع كفّ النّبيّ ﷺ. فخرج إليهم النّبيّ ﷺ بعد ثلاثة أيام فقال: "يا أبا جهل، يا عتبةُ، يا شيبةُ، يا أميّةُ، هل وجدْتُم ما وَعَدَكُم ربُّكم حقًّا؟ فإنّي وجدْتُ ما وَعَدني ربّي حقًّا". فقال له عمر: يا رسول اللَّه، تدعوهم بعد ثلاثة أيّام وقد جيّفوا! فقال: "ما أنتم بأسمعَ لما أقولُ منهم، غيرَ أنّهم لا يستطيعون جوابًا" فأمر بهم، فجُرُّوا بأرجلهم فأُلْقُوا في قليب بدر.
انفرد بإخراجه مسلم (٥).

(١) هذا اقتباس من سورة المائدة - ٢٤.
(٢) المسند ١٩/ ٧٩ (١٢٠٢٢)، وإسناده صحيح على شرط الشيخين. وهو من طريق حميد في مسند أبي يعلى ٦/ ٤٠٧ (٣٧٦٦)، وابن حيّان ١١/ ٢٣ (٤٧٢١).
(٣) في المسند "فقالت الأنصار: يا رسول اللَّه، إيّانا تريد".
(٤) الرّوايا، جمع راوية البعير الذي يستسقى عليه.
(٥) المسند ٢١/ ٢١ (١٣٢٩٦)، ومسلم ٣/ ١٤٠٣ (١٧٧٩) من طريق حمّاد إلى ما قبل تركه قتلى بدر. وسائره في ٤/ ٢٢٠٣ (٢٨٧٤).

1 / 223