بن عمرو بن شيبان بن مُحارب بن فهر بن مالك بن النضر بن كِنَانة القُرشي الفهري: أبو عبد الرحمن، ويقال له: حبيب الرُّوم، وحبيب الدُّروبِ لكثرة غزوه فيهم، وأخذه من أموالهم. كان قد سمع رسول الله ﷺ، واستعملهُ عُمرُ بن الخطاب على الجزيرة بعد عياض بن غنمٍ، وأرسله مُعاوية في جيش لنصرة عثمان حين حُصِر، فلما كان بوادي القُرى لقيته الخبر بقتل عثمان ﵁، فرجع، فكان مع معاوية في حروبه كلها، واستعمله على أرمينية، فتوفى بها سنة اثنتين وأربعين، ولم يبلغ الخمسين سنة. قال الواقدي: تُوفي رسول الله ﷺ وهو ابن ثنتي عشرة سنةً، ولم يغزُ معه، وأهل الشام يزعمون أنه غزا معه، حديثهُ في ثالث الشاميين.
٢٠٢١ - حدثنا وكيعٌ، حدثنا سفيان وعبد الرزاق، أنبأنا سفيان، عن يزيد بن يزيد بن جابر (١)، عن مكحولٍ، عن زيد بن جارية (٢)، قال عبد الرزاق التميمي: عن حبيب بن مسلمة الفهري: (أن النبي ﷺ نفَّلَ الثُّلث بعد الخُمس) (٣) .
٢٠٢٢ - رواهُ أبو داود عن محمد بن كثير عن سُفيان بهِ، ورواه ابن ماجه، عن أبي بكرٍ بن أبي شيبة، عن وكيع بهِ (٤) .
حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا ابن جُريج، حدثني زيادُ - يعني ابن
(١) في المخطوطة: (يزيد بن زيد) يراجع تهذيب التهذيب: ١١/٣٧٠.
(٢) في المخطوطة: (زياد بن جارية) يراجع تهذيب التهذيب: ٣/٣٥٦.
(٣) من حديث حبيب بن مسلمة الفهري في المسند: ٤/١٥٩ ومعنى نقلهم: زادهم على سهامهم، وفي الحديث أنه قد بلغ بالنفل الثلث، والمسألة خلافية بين الأئمة. يراجع مختصر السنن: ٤/٥٧.
(٤) الخبر أخرجه أبو داود في الجهاد: باب فيمن قال الخمس قبل النفل: ٣/٧٩؛ وأخرجه ابن ماجه في الجهاد: باب النفل: ٢/٩٥١.