421

Reunión de las tradiciones y las normas, la guía para las mejores normas

جامع المسانيد والسنن الهادي لأقوم سنن

Editor

د عبد الملك بن عبد الله الدهيش

Editorial

دار خضر للطباعة والنشر والتوزيع بيروت - لبنان

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤١٩ هـ - ١٩٩٨ م

Ubicación del editor

طبع على نفقة المحقق ويطلب من مكتبة النهضة الحديثة - مكة المكرمة

فإنهما الزهروان يُظلان صاحبهما يوم القيامة، كأنهما غمامتان، أو غيايتان (١)، أو فرقان من طير صواف، وإن القرآن يلقى صاحبهُ يوم القيامة حين ينشق عنه القبر كالرجل الشاحب (٢) فيقول لهُ: أتعرفني؟ فيقول: ما أعرفك. فيقول: أنا صاحبُك القرآن الذي أَظْمأتك في الهواجر، وأسهرتُ ليلك، وإن كُل تاجر من وراءِ تجارتهِ، وإنك اليوم من وراءِ كل تجارةٍ فيعطى المُلك بيمينه، والخُلدُ بشماله، ويوضعُ على رأسه تاج الوقار، ويكسى والداه حُلتين ما يقوم لهما أهلُ الدنيا، فيقولان بم كُسِينَا هذه؟ فيقال: بأخذ ولدكما القرآن. ثم يقال له: اقرأ، واصْعد في درج الجنة، وغُرفها، فهو في صُعُودٍ مادام يقرأُ هذا كان أو ترتيلًا (تفرد بِهِ (٣) . رواه ابن ماجه/ من طريق بشيرٍ عن عبد الله بن بريدة بهِ (٤) .

(١) الغياية: كل شئ أظل الإنسان فوق رأسه. النهاية ٣/٤٠٣.
(٢) قال السيوطي الرجل الشاحب: هو المتغير اللون والجسم لعارض كالمرض والسفر ونحوه، وكأنه يجئ على هذه الهيئة ليكون أشبه بصاحبه في الدنيا، أو للتنبيه على أنه كما تغير لونه في الدنيا لأجل القيام بالقرآن لأجله في السعي يوم القيامة حتى ينال صاحبه الغاية القصوى في الآخرة.
(٣) المسند: ٥/٣٤٨ من حديث بريدة ويقال: قرأ القرآن هذا، بمعنى: يسرع في قراءته كما يسرع في قراءة الشعر. النهاية ٥/٢٥٥.
(٤) سنن ابن ماجه: الأدب: ثواب القرآن: ٢/١٢٤٢ وقال البوصيري: إسناده: صحيح ورجاله ثقات.
٩٤٧ - حدثنا أبو نعيم، حدثنا بشير بن مُهاجر، حدثني عبد الله بن بريدة، عن أبيه. قال: (كنت جالسًا عند النبي ﷺ، فسمعتُ النبي ﷺ يقول:) إن أمتي يسوقها قوم عِراضُ الوجوهُ، صغار الأعين، كأن وجوهم الجحف (١) . ثلاث مرارٍ، حتى يُلْحقوهم بجزيرة العرب. أَمَّا السابقة الأولى، فينجوا من هربَ منهم، وأما الثانية، فيهلك بعضٌ، وينجوا

(١) الجحفة: هي الترس. النهاية ١/٣٤٥.

1 / 476