255

Colección de Cuestiones

جامع المسائل لابن تيمية ط عالم الفوائد - المجموعة السادسة

Editor

د. محمد رشاد سالم

Editorial

دار العطاء

Número de edición

الأولى ١٤٢٢هـ

Año de publicación

٢٠٠١م

Ubicación del editor

الرياض

Géneros

وَرَسُوله فَلَا بُد من إخلاص الدَّين لله حَتَّى لَا يكون فِي الْقلب تأله لغير الله فَمَتَى كَانَ فِي الْقلب تأله لغير الله فَذَاك شرك يقْدَح فِي تَحْقِيق شَهَادَة أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَلَا بُد من الشَّهَادَة بِأَن مُحَمَّدًا رَسُول الله وَذَلِكَ يتَضَمَّن تَصْدِيقه فِي كل مَا أخبر وطاعته فِيمَا أَمر بِهِ وَمن ذَلِك الْإِيمَان بِأَنَّهُ خَاتم النَّبِيين وَأَنه لَا نَبِي بعده فَمَتَى جعل لغيره نَصِيبا من خَصَائِص الرسَالَة والنبوة كَانَ فِي ذَلِك نصيب من الْإِيمَان بِنَبِي بعده وَرَسُول بعده كالمؤمنين بنبوة مُسَيْلمَة والعنسي وَغَيرهمَا من المتنبئين الْكَذَّابين كَمَا قَالَ ﷺ إِن بَين يَدي السَّاعَة ثَلَاثِينَ دجالين كَذَّابين كلهم يزْعم أَنه رَسُول الله
عصمَة الْأَئِمَّة تَعْنِي مضاهاتهم للرسول
فَمن أوجب طَاعَة أحد غير رَسُول الله ﷺ فِي كل مَا يَأْمر بِهِ وَأوجب تَصْدِيقه فِي كل مَا يخبر بِهِ وَأثبت عصمته أَو حفظه فِي كل مَا يَأْمر بِهِ ويخبر من الدَّين فقد جعل فِيهِ من الْمُكَافَأَة لرَسُول الله والمضاهأة لَهُ فِي خَصَائِص الرسَالَة بِحَسب ذَلِك سَوَاء جعل ذَلِك المضاهي لرَسُول الله ﷺ بعض الصَّحَابَة أَو بعض الْقَرَابَة أَو بعض الْأَئِمَّة والمشايخ أَو الْأُمَرَاء من الْمُلُوك وَغَيرهم
وَقد قَالَ الله فِي كِتَابه يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا أطِيعُوا الله وَأَطيعُوا الرَّسُول وَالْأولَى الْأَمر مِنْكُم فَإِن تنازعتم فِي شَيْء فَردُّوهُ إِلَى الله وَالرَّسُول إِن كُنْتُم تؤمنون بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر ذَلِك خير وَأحسن تَأْوِيلا [سُورَة النِّسَاء ٥٩]
فغاية المطاع بِإِذن الله أَن يكون من أولى الْأَمر الَّذين أَمر الله بطاعتهم من الْعلمَاء والأمراء وَمن يدْخل فِي ذَلِك من الْمَشَايِخ والملوك وكل متبوع فَإِن الله تَعَالَى أَمر بطاعتهم مَعَ طَاعَة رَسُوله كَمَا قَالَ أطِيعُوا الله وَأَطيعُوا الرَّسُول وأولي الْأَمر مِنْكُم فَلم يقل وَأَطيعُوا أولي الْأَمر ليبين أَن طاعتهم فِيمَا

1 / 273