El Recopilador de los Preceptos del Corán
الجامع لاحكام القرآن
Investigador
أحمد البردوني وإبراهيم أطفيش
Editorial
دار الكتب المصرية
Número de edición
الثانية
Año de publicación
١٣٨٤ هـ - ١٩٦٤ م
Ubicación del editor
القاهرة
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنْ قَوْلِ الله ﷿:" وَثِيابَكَ فَطَهِّرْ «١» " قَالَ: لَا تَلْبَسُ ثِيَابَكَ عَلَى غَدْرٍ، وَتَمَثَّلَ بِقَوْلِ غَيْلَانَ الثَّقَفِيِّ:
فَإِنِّي بِحَمْدِ اللَّهِ لَا ثَوْبَ غَادِرٍ ... لَبِسْتُ وَلَا مِنْ سَوْءَةٍ أَتَقَنَّعُ «٢»
وَسَأَلَ رَجُلٌ عِكْرِمَةَ عَنِ الزَّنِيمِ قَالَ: هُوَ وَلَدُ الزِّنَى، وَتَمَثَّلَ بِبَيْتِ شِعْرٍ:
زَنِيمٌ لَيْسَ يُعْرَفُ مَنْ أَبَوْهُ ... بَغِيِّ الْأُمِّ ذُو حَسَبٍ لئيم
وعنه أيضا الزنيم: الداعي الْفَاحِشُ اللَّئِيمُ، ثُمَّ قَالَ:
زَنِيمٌ تَدَاعَاهُ الرِّجَالُ زِيَادَةً ... كَمَا زِيدَ فِي عَرْضِ الْأَدِيمِ الْأَكَارِعُ «٣».
وَعَنْهُ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:" ذَواتا أَفْنانٍ «٤» " قَالَ: ذَوَاتَا ظِلٍّ وَأَغْصَانٍ، أَلَمْ تَسْمَعْ إِلَى قَوْلِ الشَّاعِرِ:
مَا هَاجَ شَوْقُكَ مِنْ هَدِيلِ حَمَامَةٍ ... تَدْعُو عَلَى فَنَنِ الْغُصُونِ حَمَامًا
تَدْعُو أَبَا فَرْخَيْنِ صَادَفَ طَائِرًا ... ذَا مِخْلَبَيْنِ مِنَ الصُّقُورِ قَطَامًا
وَعَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى:" فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ «٥» " قَالَ: الْأَرْضُ، قَالَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ. وَقَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ،" عِنْدَهُمْ «٦» لَحْمُ بَحْرٍ وَلَحْمُ سَاهِرَةٍ". قَالَ ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ: وَالرُّوَاةُ يَرْوُونَ هَذَا الْبَيْتَ:
وَفِيهَا لَحْمُ سَاهِرَةٍ وَبَحْرٍ ... وَمَا فَاهُوا بِهِ لَهُمُ مُقِيمُ
وَقَالَ نَافِعُ بْنُ الْأَزْرَقِ لِابْنِ عَبَّاسٍ: أخبرني عن قول الله ﷿:" لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ" مَا السِّنَةُ؟ قَالَ: النُّعَاسُ، قَالَ زُهَيْرُ بْنُ أَبِي سُلْمَى:
لا سنة في طول اللَّيْلِ تَأْخُذُهُ ... وَلَا يَنَامُ وَلَا فِي أَمْرِهِ فند «٧»
_________
(١). آية ٤ سورة المدثر.
(٢). أورد المؤلف في تفسير سورة المدثر ج ١٩ ص ٦٢ هذا البيت برواية أخرى هكذا: فَإِنِّي بِحَمْدِ اللَّهِ لَا ثَوْبَ فَاجِرٍ لَبِسْتُ ولا من غدرة أتقنع.
(٣). كذا في اللسان والكامل للمبرد. وفي الأصول: أكارعه".
(٤). آية ٤٨ سورة الرحمن.
(٥). آية ١٤ سورة النازعات.
(٦). كذا في الأصول، ولعل ابن عباس يريد ما تضمنه البيت الذي قاله أمية والذي ذكره ابن الأنباري فيما يلي، وسيأتي للمصنف في تفسير سورة النازعات ج ١٩ ص ١٩٧ هذا البيت.
(٧). الفند (بالتحريك): ضعف الرأي من الكبر، وقد يستعمل في غير الكبر.
1 / 25