الجامع الكافي في فقه الزيدية
الجامع الكافي في فقه الزيدية
وعن الحسن البصري قال: يجبر على نفقة كل وارث إن لم يكن له حيلة، وقال إبراهيم: يجبر على نفقة كل ذي رحم محرم وعن عمر: أنه أجبر عما على نفقة ابن أخيه وعلى رضاعه، وقد اختلف في النفقة على المعسر من الرجال الذي ليس به زمانة أو مرض يحول بينه وبين المكسب، فقال قوم: ينفق عليه، وقال قوم: لا تجب النفقة عليه.
قال محمد: وإن كان المعسر من الرجال من أهل بيت لا يجمل بهم التكسب ولا يحسن بهم العمل، وإن كان قويا على العمل أجبروا وارثه على نفقته، وإذا كان رجل معسر وله ورثة مياسير -يعني سوى الولد والوالد- حكم على كل واحد منهم بأن ينفق عليه على قدر ميراثه منه، وأجبروا على ذلك، وإن امتنع منهم ممتنع من النفقة عليه حبس له.
وروى محمد بأسناده عن زيد بن ثابت قال: يجبر كل وارث بقدر ما يرث من النفقة، قال: وإذا مات وترك أما وعما فعلى الأم بقدر ميراثها، وعلى العم بقدر ميراثه.
قال محمد: يعني من جهة الميت وجميع مؤنته من الكفن وغيره.
قال محمد: وإن كان بعض الورثة مؤسرا وبعضهم معسرا حكم بجميع النفقة على المؤسر منهم، وكان المعسر بمنزلة الميت، وذلك على قول أبي جعفر محمد بن علي، وسفيان، وجماعة من الفقهاء منهم أبو حنيفة وأصحابه.
Página 290