969

إن الله وعدكم وعد الحق ووعدتكم فأخلفتكم وما كان لي عليكم من سلطان إلا أن دعوتكم فاستجبتم لي فلا تلوموني ولوموا أنفسكم مآ أنا بمصرخكم ومآ أنتم بمصرخي إني كفرت بمآ أشركتمون من قبل

[إبراهيم: 22]، وكما قال للمشركين ببدر، وقد زين لهم أعمالهم:

لا غالب لكم اليوم من الناس وإنى جار لكم فلما تراءت الفئتان

[الأنفال: 48] وحصحص الحق، وعاين حد الأمر، ونزول عذاب الله بحزبه

نكص على عقبيه وقال إني برىء منكم إني أرى ما لا ترون إني أخاف الله والله شديد العقاب

[الأنفال: 48]، فصارت عداته عدو الله إياهم عند حاجتهم إليه غرورا

كسراب بقيعة يحسبه الظمآن مآء حتى إذا جآءه لم يجده شيئا ووجد الله عنده فوفه حسابه

[النور: 39].

[4.121]

يعني جل ثناؤه بقوله: { أولئك }: هؤلاء الذين اتخذوا الشيطان وليا من دون الله، { مأواهم جهنم } يعني: مصيرهم الذي يصيرون إليه جهنم، { ولا يجدون عنها محيصا } يقول: لا يجدون عن جهنم إذا صيرهم الله إليها يوم القيامة، معدلا يعدلون إليه، يقال منه: حاص فلان عن هذا الأمر يحيص حيصا وحيوصا: إذا عدل عنه، ومنه خبر ابن عمر أنه قال: بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم سرية كنت فيهم، فلقينا المشركين فحصنا حيصة وقال بعضهم: فجاضوا جيضة، والحيص والجيض متقاربا المعنى.]

Página desconocida