603

ربنا ولا تحمل علينا إصرا كما حملته على الذين من قبلنا

[البقرة: 286] قال: «قد فعلت».

ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به

[البقرة: 286] قال: «قد فعلت».

واعف عنا واغفر لنا وارحمنا أنت مولنا فانصرنا على القوم الكفرين

[البقرة: 286] قال: «قد فعلت». حدثني أبو الرداد المصري عبد الله بن عبد السلام، قال: ثنا أبو زرعة وهب الله بن راشد، عن حيوة بن شريح، قال: سمعت يزيد بن أبي حبيب، يقول: قال ابن شهاب: حدثني سعيد بن مرجانة، قال: جئت عبد الله بن عمر، فتلا هذه الآية: { وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه يحاسبكم به الله فيغفر لمن يشاء ويعذب من يشاء }. ثم قال ابن عمر : لئن آخذنا بهذه الآية لنهلكن. ثم بكى ابن عمر حتى سالت دموعه. قال: ثم جئت عبد الله بن العباس، فقلت: يا أبا عباس، إني جئت ابن عمر فتلا هذه الآية: { وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه }... الآية، ثم قال: لئن واخذنا بهذه الآية لنهلكن ثم بكى حتى سالت دموعه. فقال ابن عباس: يغفر الله لعبد الله بن عمر لقد فرق أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم منها كما فرق ابن عمر منها، فأنزل الله:

لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت

[البقرة: 286] فنسخ الله الوسوسة، وأثبت القول والفعل. حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن سعيد بن مرجانة يحدث: أنه بينا هو جالس سمع عبد الله بن عمر تلا هذه الآية: { لله ما فى السموات وما في الارض وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه }... الآية، فقال: والله لئن آخذنا الله بهذا لنهلكن ثم بكى ابن عمر حتى سمع نشيجه. فقال ابن مرجانة: فقمت حتى أتيت ابن عباس، فذكرت له ما تلا ابن عمر، وما فعل حين تلاها، فقال عبد الله بن عباس: يغفر الله لأبي عبد الرحمن، لعمري لقد وجد المسلمون منها حين أنزلت مثل ما وجد عبد الله بن عمر، فأنزل الله بعدها: { لا يكلف الله نفسا إلا وسعها } إلى آخر السورة. قال ابن عباس: فكانت هذه الوسوسة مما لا طاقة للمسلمين بها، وصار الأمر إلى أن قضى الله عز وجل: أن للنفس ما كسبت وعليها ما اكتسبت في القول والفعل. حدثنا الحسن بن يحيى، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، قال: سمعت الزهري يقول في قوله: { وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه } قال: قرأها ابن عمر، فبكى وقال: إنا لمؤاخذون بما نحدث به أنفسنا فبكى حتى سمع نشيجه، فقام رجل من عنده، فأتى ابن عباس، فذكر ذلك له، فقال: رحم الله ابن عمر لقد وجد المسلمون نحوا مما وجد، حتى نزلت:

لا يكلف الله نفسا إلا وسعها لها ما كسبت وعليها ما اكتسبت

[البقرة: 286]. حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الرزاق، عن جعفر بن سليمان، عن حميد الأعرج، عن مجاهد قال: كنت عند ابن عمر فقال: { وإن تبدوا ما في أنفسكم أو تخفوه }.

Página desconocida