587

" المكثرون هم الأسفلون "

، قالوا: يا نبي الله إلا من؟ حتى خشوا أن تكون قد مضت فليس لها رد، حتى قال:

" إلا من قال بالمال هكذا وهكذا "

عن يمينه وعن شماله، «وهكذا» بين يديه «وهكذا» خلفه،

" وقليل ما هم، هؤلاء قوم أنفقوا في سبيل الله التي افترض وارتضى في غير سرف ولا إملاق ولا تبذير ولا فساد "

وقد قيل: إن هذه الآيات من قوله:

إن تبدوا الصدقت فنعما هى

[البقرة: 271] إلى قوله: { ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون } كان مما يعمل به قبل نزول ما في سورة براءة من تفصيل الزكوات، فلما نزلت براءة قصروا عليها. ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس:

إن تبدوا الصدقت فنعما هى

[البقرة: 271] إلى قوله: { ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون } فكان هذا يعمل به قبل أن تنزل براءة، فلما نزلت براءة بفرائض الصدقات وتفصيلها انتهت الصدقات إليها.

Página desconocida