Recopilación exhaustiva de la ciencia y su virtud
جامع بيان العلم وفضله
Editor
أبو الأشبال الزهيري
Editorial
دار ابن الجوزي
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م
Ubicación del editor
السعودية
Géneros
•Hadith-based thematic studies
Etiquettes of the Student of Hadith
Writing and Documentation of Hadith
Regiones
•España
Imperios y Eras
Abbasíes
١٨٣٤ - حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَاكِرٍ، ثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ، ثنا سَعِيدُ بْنُ حُمَيْرٍ وَسَعِيدُ بْنُ عُثْمَانَ، قَالَا: نا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ، ثنا النَّضْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، ثنا عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو زُمَيْلٍ، قَالَ: حَدَّثَنِي ابْنُ عَبَّاسٍ ﵁، قَالَ: " لَمَّا اجْتَمَعَتِ الْحَرُورِيَّةُ يَخْرُجُونَ عَلَى عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: جَعَلَ يَأْتِيهِ الرَّجُلُ يَقُولُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ الْقَوْمُ خَارِجُونَ عَلَيْكَ، قَالَ: دَعْهُمْ حَتَّى يَخْرُجُوا، فَلَمَّا كَانَ ذَاتَ يَوْمٍ قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَبْرِدْ بِالصَّلَاةِ فَلَا تَفُتْنِي حَتَّى آتِيَ الْقَوْمَ قَالَ: فَدَخَلْتُ عَلَيْهِمْ وَهُمْ قَائِلُونَ فَإِذَا هُمْ مُسْهَمَةٌ وُجُوهُهُمْ مِنَ السَّهَرِ، قَدْ أَثَّرَ السُّجُودُ فِي جِبَاهِهِمْ كَأَنَّ أَيْدِيَهُمْ ثَفِنُ الْإِبِلِ عَلَيْهِمْ قُمُصٌ مُرَحَّضَةٌ فَقَالُوا: مَا جَاءَ بِكَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ؟ وَمَا هَذِهِ الْحُلَّةُ عَلَيْكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: مَا تَعِيبُونَ مِنِّي فَلَقَدْ رَأَيْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَحْسَنَ مَا يَكُونُ مِنْ ثِيَابِ الْيَمَنِيَّةِ، قَالَ: ثُمَّ قَرَأْتُ هَذِهِ الْآيَةَ ⦗٩٦٣⦘ ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لَعِبَادِهِ وَالطَّيِّبَاتِ مِنَ الرِّزْقِ﴾ [الأعراف: ٣٢] فَقَالُوا: مَا جَاءَ بِكَ؟ قُلْتُ: جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَلَيْسَ فِيكُمْ مِنْهُمْ أَحَدٌ، وَمِنْ عِنْدِ ابْنِ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَعَلَيْهِمْ نَزَلَ الْقُرْآنُ، وَهُمْ أَعْلَمُ بِتَأْوِيلِهِ جِئْتُ لِأُبَلِّغَكُمْ عَنْهُمْ وَأُبَلِّغَهُمْ عَنْكُمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تُخَاصِمُوا قُرَيْشًا فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ: ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ [الزخرف: ٥٨] فَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلَى فَلَنُكَلِّمَنَّهُ قَالَ: فَكَلَّمَنِي مِنْهُمْ رَجُلَانِ أَوْ ثَلَاثَةٌ قَالَ: قُلْتُ: مَاذَا نَقَمْتُمْ عَلَيْهِ؟ قَالُوا: ثَلَاثًا فَقُلْتُ: مَا هُنَّ؟ قَالُوا: حَكَّمَ الرِّجَالَ فِي أَمْرِ اللَّهِ وَقَالَ اللَّهُ ﷿: ﴿إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ﴾ [الأنعام: ٥٧] قَالَ: قُلْتُ: هَذِهِ وَاحِدَةٌ وَمَاذَا أَيْضًا؟ قَالَ: فَإِنَّهُ قَاتَلَ فَلَمْ يَسْبِ وَلَمْ يَغْنَمْ، فَلَئِنْ كَانُوا مُؤْمِنِينَ مَا حَلَّ قِتَالُهُمْ وَلَئِنْ كَانُوا كَافِرِينَ لَقَدْ حَلَّ قِتَالُهُمْ وَسِبَاهُمْ، قَالَ: قُلْتُ: وَمَاذَا أَيْضًا؟ قَالُوا: وَمَحَا نَفْسَهُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَهُوَ أَمِيرُ الْكَافِرِينَ، قَالَ: قُلْتُ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَيْتُكُمْ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَسُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مَا يَنْقُضُ قَوْلَكُمْ هَذَا، أَتَرْجِعُونَ؟ قَالُوا: وَمَا لَنَا لَا نَرْجِعُ؟ قُلْتُ: أَمَّا قَوْلُكُمْ: حَكَّمَ الرِّجَالَ فِي أَمْرِ اللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ ﷿ قَالَ فِي كِتَابِهِ ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنَ النَّعَمِ يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ﴾ [المائدة: ٩٥] وَقَالَ فِي الْمَرْأَةِ وَزَوْجِهَا ﴿وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا﴾ [النساء: ٣٥] فَصَيَّرَ اللَّهُ تَعَالَى ذَلِكَ إِلَى حُكْمِ الرِّجَالِ فَنَشَدْتُكُمُ اللَّهَ أَتَعْلَمُونَ حُكْمَ الرِّجَالِ فِي دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَفِي إِصْلَاحِ ذَاتِ بَيْنِهِمْ أَفْضَلَ أَوْ فِي دَمِ أَرْنَبٍ ثَمَنُ رُبْعِ دِرْهَمٍ، وَفِي بُضْعِ امْرَأَةٍ؟ قَالُوا: بَلَى هَذَا أَفْضَلُ، قَالَ: أَخَرَجْتُ مِنْ هَذِهِ؟ قَالُوا: نَعَمْ قَالَ: وَأَمَّا قَوْلُكُمْ: قَاتَلَ فَلَمْ يَسْبِ وَلَمْ يَغْنَمْ، أَفَتَسْبُونَ أُمَّكُمْ عَائِشَةَ؟ ﵂، فَإِنْ قُلْتُمْ: نَسْبِيهَا فَنَسْتَحِلَّ مِنْهَا مَا نَسْتَحِلُّ مِنْ غَيْرِهَا ⦗٩٦٤⦘ فَقَدْ كَفَرْتُمْ وَإِنْ قُلْتُمْ: لَيْسَتْ بِأُمِّنَا فَقَدْ كَفَرْتُمْ فَأَنْتُمْ تَرَدَّدُونَ بَيْنَ ضَلَالَتَيْنِ، أَخَرَجْتُ مِنْ هَذِهِ؟ قَالُوا: بَلَى، قَالَ: وَأَمَّا قَوْلُكُمْ: مَحَا نَفْسَهُ مِنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَأَنَا آتِيكُمْ بِمَنْ تَرْضَوْنَ، إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ ﷺ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ حِينَ صَالَحَ أَبَا سُفْيَانَ وَسُهَيْلَ بْنَ عَمْرٍو قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " اكْتُبْ يَا عَلِيُّ: هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ. . . . " فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو: مَا نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، وَلَوْ نَعْلَمُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ مَا قَاتَلْنَاكَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أنِّي رَسُولُكَ، امْحُ يَا عَلِيُّ وَاكْتُبْ: هَذَا مَا صَالَحَ عَلَيْهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبُو سُفْيَانَ وَسُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو " قَالَ: فَرَجَعَ مِنْهُمْ أَلْفَانِ وَبَقِيَ بَقِيَّتُهُمْ فَخَرَجُوا فَقُتِلُوا أَجْمَعِينَ "
2 / 962