688

Recopilación exhaustiva de la ciencia y su virtud

جامع بيان العلم وفضله

Editor

أبو الأشبال الزهيري

Editorial

دار ابن الجوزي

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م

Ubicación del editor

السعودية

وَقَالَ دَاوُدُ: الْبُرُّ بِالْبُرِّ وَالشَّعِيرُ بِالشَّعِيرِ وَالذَّهَبُ بِالذَّهَبِ وَالْوَرِقُ بِالْوَرِقِ وَالتَّمْرُ بِالتَّمْرِ وَالْمِلْحُ بِالْمِلْحِ، هَذِهِ السِّتَّةُ الْأَصْنَافُ لَا يَجُوزُ شَيْءٌ مِنْهَا بِجِنْسِهِ إِلَّا مِثْلًا بِمِثْلٍ يَدًا بِيَدٍ وَلَا يَجُوزُ شَيْءٌ مِنْهَا بِجِنْسِهِ وَلَا بِغَيْرِ جِنْسِهِ مِنْهَا نَسِيئَةً وَمَا عَدَا ذَلِكَ كُلِّهِ فَبَيْعُهُ جَائِزٌ نَسِيئَةً وَيَدًا بِيَدٍ، مُتَفَاضِلًا وَغَيْرَ مُتَفَاضِلٍ؛ لِعُمُومِ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٥] فَكُلُّ بَيْعٍ حَلَالٌ إِلَّا مَا حَرَّمَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ أَوْ عَلَى لِسَانِ رَسُولِهِ ﷺ، وَلَمْ يَحْكُمْ لِشَيْءٍ بِمَا فِي مَعْنَاهُ وَلَمْ يَعْتَبِرِ الْمَعَانِيَ وَالْعِلَلَ وَمَا أَعْلَمُ أَحَدًا سَبَقَهُ إِلَى هَذَا الْقَوْلِ إِلَّا طَائِفَةٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ مُبْتَدَعَةُ ابْنِ سَيَّارٍ النَّظَّامِ وَمَنْ سَلَكَ سَبِيلَهُ، وَأَمَّا فُقَهَاءُ الْأَمْصَارِ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ سَلَفٌ مِنَ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ ﵃، وَقَدْ ذُكِرَ حُجَّةُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَمَا اعْتَلَّ بِهِ مِنْ جِهَةِ النَّظَرِ وَالْأَثَرِ فِي كِتَابِ التَّمْهِيدِ فَأَغْنَى عَنْ ذِكْرِهِ هَا هُنَا، وَأَمَّا دَاوُدُ فَلَمْ يَقِسْ عَلَى شَيْءٍ مِنَ الْمَذْكُورَاتِ السِّتِّ فِي الْحَدِيثِ غَيْرَهَا، وَرَدَّ الْعُلَمَاءُ عَلَيْهِ هَذَا الْقَوْلَ وَحَكَمُوا لِكُلِّ شَيْءٍ مَذْكُورٍ بِمَا فِي مَعْنَاهُ وَرَدُّوا عَلَى دَاوُدَ مَا أَصَّلَ بِضُرُوبٍ مِنَ الْقَوْلِ، وَأَلْزَمُوهُ صُنُوفًا مِنَ الْإِلْزَامَاتِ يَطُولُ ذِكْرُهَا لَا سَبِيلَ إِلَى الْإِتْيَانِ بِهَا فِي كِتَابِنَا هَذَا وَحُجَجُ الْفَرِيقَيْنِ كَثِيرَةٌ جِدًّا مِنْ جِهَةِ النَّظَرِ قَدْ أَفْرَدُوا لَهَا كِتَابًا "
وَاحْتَجَّ مَنْ ذَهَبَ مَذْهَبَ دَاوُدَ مِنْ جِهَةِ الْأَثَرِ بِمَا ⦗٨٩١⦘
١٦٧٣ - حَدَّثَنَاهُ عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سُفْيَانَ، ثنا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، ثنا عُبَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ شَرِيكٍ، ثنا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ قَالَ: نا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنْ حُرَيْزِ بْنِ عُثْمَانَ الرَّحَبِيِّ قَالَ: نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «تَفْتَرِقُ أُمَّتِي عَلَى بِضْعٍ وَسَبْعِينَ فِرْقَةً أَعْظَمُهَا عَلَى أُمَّتِي فِتْنَةً قَوْمٌ يَقِيسُونَ الدِّينَ بِرَأْيِهِمْ يُحَرِّمُونَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ وَيُحِلُّونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ تَعَالَى» قَالَ أَبُو عُمَرَ: هَذَا عِنْدَ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْحَدِيثِ حَدِيثٌ غَيْرُ صَحِيحٍ، حَمَلُوا فِيهِ عَلَى نُعَيْمِ بْنِ حَمَّادٍ، وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: حَدِيثُ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ هَذَا لَا أَصْلَ لَهُ، وَأَمَّا مَا رُوِيَ عَنِ السَّلَفِ فِي ذَمِّ الْقِيَاسِ فَهُوَ عِنْدَنَا قِيَاسٌ عَلَى غَيْرِ أَصْلٍ، أَوْ قِيَاسٌ يُرَدُّ بِهِ أَصْلٌ

2 / 890