Recopilación exhaustiva de la ciencia y su virtud
جامع بيان العلم وفضله
Editor
أبو الأشبال الزهيري
Editorial
دار ابن الجوزي
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م
Ubicación del editor
السعودية
Géneros
•Hadith-based thematic studies
Etiquettes of the Student of Hadith
Writing and Documentation of Hadith
Regiones
•España
Imperios y Eras
Abbasíes
١٤٠٢ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ أَحْمَدَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَحْيَى، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالُوا: نا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ، نا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نُعْمَانَ بِالْقَيْرُوَانَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَرْوَانَ الْبَغْدَادِيُّ بِالْإِسْكَنْدَرِيَّةِ، نا عَفَّانُ، نا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ، نا الْحَسَنُ بْنُ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيُّ، عَنْ أَبِي قَزَارَةَ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «إِنَّمَا هُوَ كِتَابُ اللَّهِ وَسُنَّةُ رَسُولِهِ فَمَنْ قَالَ بَعْدَ ذَلِكَ شَيْئًا بِرَأْيِهِ فَمَا أَدْرِي أَفِي حَسَنَاتِهِ يَجِدْهُ أَمْ فِي سَيِّئَاتِهِ؟»
١٤٠٣ - وَأَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ شَاكِرٍ، نا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا أَسْلَمُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، نا الْمُزَنِيُّ، وَالرَّبِيعُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَا: قَالَ الشَّافِعِيُّ ﵀، «لَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَقُولَ فِي شَيْءٍ حَلَالٌ وَلَا حَرَامٌ إِلَّا مِنْ جِهَةِ الْعِلْمِ وِجْهَةُ الْعِلْمِ مَا نُصَّ فِي الْكِتَابِ أَوْ فِي السُّنَّةِ، أَوْ فِي الْإِجْمَاعِ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ فِي ذَلِكَ فَالْقِيَاسِ عَلَى هَذِهِ الْأُصُولِ مَا كَانَ فِي مَعْنَاهَا» قَالَ أَبُو عُمَرَ: " أَمَّا كِتَابُ اللَّهِ فَيُغْنِي عَنِ الِاسْتِشْهَادِ عَلَيْهِ وَيَكْفِي مِنْ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿اتَّبِعُوا مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [الأعراف: ٣] وَكَذَلِكَ ⦗٧٦٠⦘ السُّنَّةُ يَكْفِي فِيهَا قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ [النساء: ٥٩] وَقَوْلُهُ: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر: ٧] وَأَمَّا الْإِجْمَاعُ فَمَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النساء: ١١٥] الْآيَةَ لِأَنَّ الِاخْتِلَافَ لَا يَصِحُّ مَعَهُ هَذَا الظَّاهِرُ " وَقَوْلُ النَّبِيِّ ﷺ:
١٤٠٤ - «لَا تَجْتَمِعُ أُمَّتِي عَلَى ضَلَالَةٍ» وَعِنْدِي أَنَّ إِجْمَاعَ الصَّحَابَةِ لَا يَجُوزُ خِلَافُهُمْ؛ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ عَلَى جَمِيعِهِمْ جَهْلُ التَّأْوِيلِ، وَفِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ [البقرة: ١٤٣] دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ جَمَاعَتَهُمْ إِذَا اجْتَمَعُوا حُجَّةٌ عَلَى مَنْ خَالَفَهُمْ كَمَا أَنَّ الرَّسُولَ ﷺ حُجَّةٌ عَلَى جَمِيعِهِمْ، وَدَلَائِلُ الْإِجْمَاعِ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ كَثِيرَةٌ لَيْسَ كِتَابُنَا هَذَا مَوْضِعًا لِتَقَصِّيهَا وَبِاللَّهِ التَّوْفِيقُ
١٤٠٥ - «وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ» الْعِلْمُ أَرْبَعَةُ أَوْجُهٍ: مَا كَانَ فِي كِتَابِ اللَّهِ النَّاطِقِ وَمَا أَشْبَهَهُ وَمَا كَانَ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْمَأْثُورَةِ وَمَا أَشْبَهَهَا وَمَا كَانَ فِيمَا أَجْمَعَ عَلَيْهِ الصَّحَابَةُ وَمَا أَشْبَهَهُ وَكَذَلِكَ مَا اخْتَلَفُوا فِيهِ لَا يَخْرُجُ عَنْ جَمِيعِهِ، فَإِذَا وَقَعَ الِاخْتِيَارُ فِيهِ عَلَى قَوْلٍ فَهُوَ عِلْمٌ يُقَاسُ عَلَيْهِ مَا أَشْبَهَهُ وَمَا اسْتَحَسَنَهُ عَامَّةُ فُقَهَاءِ الْمُسْلِمِينَ وَمَا أَشْبَهَهُ وَكَانَ نَظَيرًا لَهُ قَالَ: وَلَا يَخْرُجُ الْعِلْمُ عَنْ هَذِهِ الْوُجُوهِ الْأَرْبَعَةِ " قَالَ أَبُو عُمَرَ: " قَوْلُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ: وَمَا أَشْبَهَهَ يَعْنِي مَا أَشْبَهَ الْكِتَابَ، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ: فِي السُّنَّةِ وَإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ يَعْنِي مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ كُلَّهُ فَهُوَ الْقِيَاسُ الْمُخْتَلِفُ فِيهِ فِي الْأَحْكَامِ وَكَذَلِكَ قَوْلُ الشَّافِعِيِّ ﵀: أَوْ كَانَ فِي مَعْنَى الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ هُوَ نَحْوُ قَوْلِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ وَمُرَادُهُ مِنْ ذَلِكَ الْقِيَاسُ عَلَيْهِمَا وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعُ ⦗٧٦١⦘ الْقَوْلِ فِي الْقِيَاسِ وَسَنُفْرِدُ لِذَلِكَ بَابًا كَافِيًا فِي كِتَابِنَا هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ، وَإِنْكَارُ الْعُلَمَاءِ الاسْتِحْسَانَ أَكْثَرُ مِنْ إِنْكَارِهِمْ لِلْقِيَاسِ وَلَيْسَ هَذَا مَوْضِعَ بَيَانِ ذَلِكَ "
1 / 759