566

Recopilación exhaustiva de la ciencia y su virtud

جامع بيان العلم وفضله

Editor

أبو الأشبال الزهيري

Editorial

دار ابن الجوزي

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م

Ubicación del editor

السعودية

١٣٦٢ - حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ الْقَاسِمِ، نا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ شَعْبَانَ، نا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الضَّحَّاكِ، نا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانَيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: أُتِيَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ، بِطَعَامٍ فَقَالَ: " قُتِلَ ⦗٧٤١⦘ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ وَكَانَ خَيْرًا مِنِّي، فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ إِلَّا بُرْدَةٌ يُكَفَّنُ فِيهَا وَقُتِلَ حَمْزَةُ أَوْ رَجُلٌ آخَرُ، قَالَ إِبْرَاهِيمُ: أَنَا أَشُكُّ وَكَانَ خَيْرًا مِنِّي فَلَمْ يُوجَدْ لَهُ إِلَّا بُرْدَةٌ يُكَفَّنُ بِهَا مَا أَظُنُّنَا إِلَّا قَدْ عُجِّلَتْ لَنَا طَيِّبَاتُنَا فِي حَيَاتِنَا الدُّنْيَا ثُمَّ جَعَلَ يَبْكِي " فَإِنْ ظَنَّ ظَانٌّ جَاهِلٌ أَنَّ الِاسْتِكْثَارَ مِنَ الدُّنْيَا لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ أَوْ غَلَبَ عَلَيْهِ الْجَهْلُ فَظَنَّ أَنَّ ذَلِكَ أَفْضَلُ مِنْ طَلَبِ الْكَفَافِ مِنْهَا وَشُبِّهَ عَلَيْهِ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿وَوَجَدَكَ عَائِلًا فَأَغْنَى﴾ [الضحى: ٨] فِيمَا عَدَّدَهُ اللَّهُ ﷿ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنْ نِعَمِهِ عِنْدَهُ فَإِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ كَمَا ظَنَّ. وَفِي الْآثَارِ الَّتِي قَدَّمْنَا مَا يُوَضِّحُ لَهُ أَنَّ الْغِنَى لَيْسَ مَا ذَهَبَ إِلَيْهِ وَاحْتَسَبَهُ بَلْ هُوَ غِنَى الْقَلْبِ فَمَنْ وَضَعَ اللَّهُ الْغِنَى فِي قَلْبِهِ فَقَدْ أَغْنَاهُ، وَكَانَ النَّبِيُّ ﷺ أَغْنَى عِبَادِ اللَّهِ قَلْبًا وَقَدْ رُوِيَ عَنْهُ ﷺ بِذَلِكَ آثَارٌ كَثِيرَةٌ تَدُلُّ عَلَى مَا قُلْنَا مِنْهَا

1 / 740