Recopilación exhaustiva de la ciencia y su virtud
جامع بيان العلم وفضله
Editor
أبو الأشبال الزهيري
Editorial
دار ابن الجوزي
Edición
الأولى
Año de publicación
١٤١٤ هـ - ١٩٩٤ م
Ubicación del editor
السعودية
١١٧٦ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ قَاسِمٍ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، نا نُعَيْمُ بْنُ حَمَّادٍ نا ابْنُ الْمُبَارَكِ، نا سُفْيَانُ عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: " يَطَّلِعُ قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ إِلَى قَوْمٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَيَقُولُونَ: مَا أَدْخَلَكُمُ النَّارَ، وَإِنَّمَا أُدْخِلْنَا الْجَنَّةَ بِفَضْلِ تَأْدِيبِكُمْ وَتَعْلِيمِكُمْ؟ قَالُوا: إِنَّا كُنَّا نَأْمُرُكُمْ بِالْخَيْرِ وَلَا نَفْعَلُهُ "
١١٧٧ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، نا قَاسِمُ بْنُ أَصْبَغَ، نا مِقْدَامٌ، نا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، نا يَزِيدُ بْنُ عُمَيْرٍ التَّيْمِيُّ، عَنِ الْمُبَارَكِ بْنِ فَضَالَةَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: " إِنَّ فِي جَهَنَّمَ أَرْحَاءً تَدُورُ بِعُلَمَاءِ السُّوءِ فَيُشْرِفُ عَلَيْهِمْ بَعْضُ مَنْ كَانَ يَعْرِفُهُمْ فِي الدُّنْيَا فَيَقُولُ: مَا صَيَّرَكُمْ فِي هَذَا وَإِنَّمَا كُنَّا نَتَعَلَّمُ مِنْكُمْ؟ قَالُوا: إِنَّا كُنَّا نَأْمُرُكُمْ بِالْأَمْرِ، وَنُخَالِفُكُمْ إِلَى غَيْرِهِ" قَالَ أَبُو عُمَرَ: " قَدْ ذَمَّ اللَّهُ ﷿ فِي كِتَابِهِ قَوْمًا كَانُوا يَأْمُرُونَ النَّاسَ بِأَعْمَالِ ⦗٦٧٢⦘ الْبِرِّ وَلَا يَعْلَمُونَ بِهَا ذَمًّا، وَوَبَّخَهُمُ اللَّهُ بِهِ تَوْبِيخًا يُتْلَى فِي طُولِ الدَّهْرِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَقَالَ: ﴿أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ﴾ [البقرة: ٤٤]
١١٧٨ - قَالَ أَبُو الْعَتَاهِيَةِ:
[البحر الطويل]
وَصَفْتَ التُّقَى حَتَّى كَأَنَّكَ ذُو تُقًى ... وَرِيحُ الْخَطَايَا مِنْ ثِيَابِكَ تَسْطَعُ.
١١٧٩ - وَقَالَ سَلْمُ بْنُ عَمْرٍو الْمَعْرُوفُ بِالْخَاسِرِ:
[البحر السريع]
مَا أَقْبَحَ التَّزْهِيدَ مِنْ وَاعِظٍ ... يُزَهِّدُ النَّاسَ وَلَا يَزْهَدُ
لَوْ كَانَ فِي تَزْهِيدِهِ صَادِقًا ... أَضْحَى وَأَمْسَى بَيْتُهُ الْمَسْجِدُ
إِنْ يَرْفُضِ الدُّنْيَا فَمَا بَالُهُ ... يَسْتَمْنِحُ النَّاسَ وَيَسْتَرْقِدُ
الرِّزْقُ مَقْسُومٌ عَلَى مَنْ تَرَى ... يَسْعَى بِهِ الْأَبْيَضُ وَالْأَسْوَدُ.
١١٨٠ - وَقَالَ أَبُو الْعَتَاهِيَةِ فِي أَبْيَاتٍ لَهُ:
[البحر البسيط]
يَا وَاعِظَ النَّاسِ قَدْ أَصْبَحْتَ مُتَّهَمًا ... إِذْ عِبْتَ مِنْهُمْ أُمُورًا أَنْتَ تَأْتِيهَا
كَمُلْبِسِ الثَّوْبِ مِنْ عُرْيٍ وَعَوْرَتُهُ ... لِلنَّاسِ بَادِيَةٌ مَا إِنْ يُوَارِيهَا
وَأَعْظَمُ الذَّنْبِ بَعْدَ الشِّرْكِ نَعْلَمُهُ ... فِي كُلِّ نَفْسٍ عَمَاهَا عَنْ مَسَاوِيَهَا
عِرْفَانُهَا بِعُيُوبِ النَّاسِ تُبْصِرُهَا ... مِنْهُمْ وَلَا تُبْصِرُ الْعَيْبَ الَّذِي فِيهَا
. وَقَدْ ذَكَرْنَا الْأَبْيَاتِ فِي بَابِ قَوْلِ الْعُلَمَاءِ بَعْضِهِمْ فِي بَعْضٍ مِنْ هَذَا الدِّيوَانِ"
1 / 671