قال: وكان غراب أعصم لا يبرح، عند الذبائح -وهو شرف لك ولولدك.
فغدا عبد المطلب بمعوله ومسحاته، معه ابنه "الحارث بن عبد المطلب" وليس له يومئذ غيره، فجعل "عبد المطلب" يحفر بالمعول ويغرف بالمسحاة في المكتل، فيحمله "الحارث" فيلقيه خارجا، فحفر ثلاثة أيام، ثم بدا له الطوي، فكبر وقال: هذا طوي إسماعيل عليه السلام.
فعرفت قريش أنه قد أدرك الماء، فأتوه فقالوا: أشركنا فيه.
قال: ما أنا بفاعل، هذا أمر خصصت به دونكم، فاجعلوا بيننا وبينكم من شئتم أحاكم إليه.
فقالوا: "كاهنة بني سعد بن هذيم". وكانت بمعان من أشراف الشام.
فخرجوا إليها، وخرج مع عبد المطلب عشرون رجلا من بني عبد مناف، وخرجت قريش بعشرين رجلا من قبائلها. فلما كان ب
Página 334