يوجل منها في ذلك المقام، وإذا استشفعت الخلائق بالنبي صلى الله عليه وسلم في ذلك المقام قال: «أنا لها».
قلت: قال أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن عبدان بن أحمد بن المرزبان الكرماني: سمعت أبا الحسن محمد بن إسماعيل العلوي ببخارى يقول: سمعت أحمد بن محمد بن حسان المصري بمكة يقول: سمعت المزني يقول: سئل الشافعي رضي الله عنه عن قول الله عز وجل: {إنا فتحنا لك فتحا مبينا. ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر} قال: معناه: ما تقدم من ذنب أبيك وما تأخر من ذنوب أمتك، أدخلهم الجنة بشفاعتك.
وذكر ابن عبد السلام أيضا من الوجوه: أنه صلى الله عليه وسلم أخبر أنه يرغب إليه الخلق كلهم يوم القيامة، حتى إبراهيم صلى الله عليه وسلم.
قلت: صح ذلك من رواية عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال: كنت في المسجد، فدخل رجل يصلي، فقرأ قراءة أنكرتها عليه -الحديث.
Página 479