997

ومدح أهل العقل من أولي الألباب، ومدح من أوفى بعهده، فقال: {الذين يوفون بعهد الله ولا ينقضون الميثاق * والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ويخشون ربهم ويخافون سوء الحساب * والذين صبروا ابتغاء وجه ربهم وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية ويدرؤون بالحسنة السيئة أولئك لهم عقبى الدار * جنات عدن يدخلونها ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم والملائكة يدخلون عليهم من كل باب * سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار} وهي الجنة على الصبر بالوفاء على الطاعة.

وقد قيل: "لا صغيرة مع إصرار، ولا كبيرة مع التوبة والاستغفار"، وقد قدمنا ذكر التوبة.

وهذه الأشياء قد ذكرنا معانيها ليفهمها من وقف عليها لمن أراد الله سعادته، وعمل بما أمر الله به.

وقد قال: {إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب} قبل أن ينزل بأحدهم الموت، ثم قال: {وإني لغفار لمن تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى} باتباع أهل الحق والولاية لهم، والمفارقة لأهل البدع والضلالة والكفر من أهل المعاصي.

Página 79