886

[في نكاح المحلل] وحرام التزويج تحلة للمطلق؛ لقول الرسول ^: «ولا تحل مطلقة أحلت لمطلقها، ولا تحل لمن أحلها له».

وقالوا: إن علم بالتزويج أحد الثلاثة حرمت على الأول، هذا قول. وأما أنا فأقول: إن تزوجها رجل ليحلها ولم يعلم الزوج بذلك، ولا المرأة فلا يضر ذلك الزوج، وليس عليه أن يصدقه أنه أراد أن يحلها له، وإنما ذلك إلى علمه.

فأما المتزوج ليحل ذلك فحرام عليه ما فعل، وأما المرأة فلا يحل لها أن تزوج على شرط تحلة للأول، ولا يحل لها الآخر، ولا ترجع إلى الأول بذلك.

فأما رجل يطلب إلى رجل يطلق زوجته ليتزوجها هو؛ فلا بأس بذلك.

وأما الرجل إذا واعد المرأة أن تفارق زوجها ليتزوجها؛ فعند أصحابنا: لا يجوز له أن يتزوجها، ولو مات الزوج؛ قالوا: لعلها قتلته، وهذا عندهم مثل المواعدة في العدة.

فأما الذي حرمه الله تعالى من المواعدة فما كان في العدة؛ فهو الذي لا يحل بناطق الكتاب، وهذا الذي سأل المرأة لتخرج من زوجها ليتزوجها فيه نظر، وانظر فيه إن شاء الله.

129- باب:

مسألة: فيما حرم الله من لحوم البهائم وما أحل من ذلك

Página 157