Jamic
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
ويجوز العتق في الظهار على قول: رقبة يهودية، أو صبي إذا عاله حتى يبلغ، وقد أجازوا عتق أعور بعين إذا كان سليم الجوارح، يقدر على المكسبة على نفسه. وقال قوم: لا تجزئه إلا رقبة مؤمنة، كما قال الله تعالى.
فمن لم يجد العتق فيصوم، فإن وجد العتق وهو صائم فعليه العتق ما لم يقض الصيام، فإن وجد العتق من بعد قضاء الشهرين لم يلزمه عتق.
ومن أعتق صبيا عاله حتى يبلغ. فإن مات قبل بلوغه كان الذي بقي من نفقته يجعله في رقبة أخرى تعتق، أو يعول بها صبيا إلى بلوغه، أو يفرقه على الفقراء، ولا يجوز عتق المدبر عن الظهار.
ومن ظاهر من أمته ولم يكن معه عتق أعتقها، ولا يجزئه الصيام، ومن أعتق عبد ولده عن ظهار أجزئ عنه؛ لأنه قد أتلفه على قول.
ومن ظاهر وله عبيد فلم يكفر حتى مات عبيده لم يجزه الصيام.
ومن لم يقدر على الصوم فمضى شهران ولم يصم، ثم مرض في الشهرين الآخرين من الأجل، لم يجزه أيضا الإطعام.
ومن أعتق عن ظهار عبدا له فيه شريك أجزأه؛ وينوي في عتقه لشريكه ضمان حصته، ومن لم يجد عتقا، وكان عليه الصوم فلم يصم حتى مضت ثلاثة أشهر أو أكثر من شهرين، ثم أراد أن يطعم فإنه لا يجزئه الإطعام، وهو مفرط غير معذور إلا أن يكون له عذر من مرض أو أمر خاف أن لا يقدر على الصوم لضعف في بدنه وهو صحيح فلا يجزئه على قول الإطعام ، حتى يصوم ويجهده الصوم ويخاف على نفسه منه؛ أطعم.
ومن صام لكفارته شهرا ثم مرض؛ فليطعم ستين مسكينا. فإن مرض شهرا أو أقل أو أكثر ثم صح فأدرك أن صام الشهر فليصم الشهر الثاني من حين ما صح في الأربعة أشهر فقد /636/ أدرك وقد اكتفى بذلك، وإن مضت أربعة أشهر وهو مريض، وقد أطعم ستين مسكينا أجزأه؛ لأنه لم يستطع الصوم، وإن بقي في مرضه فلم يصم ولم يطعم بانت منه امرأته.
Página 124