وقد روي عن النبي ^ أنه قال: «إن المختلعات هن المنافقات»، وذلك إذا اختلعت مع الإحسان، فأما إذا افتدت مع الإساءة لم تكن منافقة. قال الله تعالى: {وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا}.
فأما إن كانت مبغضة له ولداره ولجماعه فطلبت الخروج منه من غير إساءة؛ فإن الفدية له حلال؛ لقول الله تعالى: {ولا يحل لكم أن تأخذوا مما آتيتموهن شيئا إلا أن يخافا ألا يقيما حدود الله فإن خفتم ألا يقيما حدود الله فلا جناح عليهما فيما افتدت به}، فاستثنى بعد التحريم أخذ الفدية، إذا اختلعت المرأة من زوجها وهو كاره من غير إساءة أن يخالعها، ويأخذ الفدية.
Página 103