Jamic
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وكذلك قوله: إن دخلت البيت وهي فيه؛ فإنها تطلق إن لم تبرز مع فراغه من الكلام، فإن فرغ وهي فيه طلقت. وقال آخرون: حتى تدخل مرة أخرى.
وكذلك قوله: إن أكلت اللحم، فإنها تطلق في أقل القليل من اللحم، إذا لم يكن محدودا، ولو اصطبغت بمرقه فإن الحنث يقع بالقليل منه وتطلق.
فأما إن كان محدودا؛ فإنها لا تطلق إلا أن تأكله كله، ولو شربت من مرقه لم تطلق. وكل ما لم يكن محدودا فإنه يحنث في أقل القليل من ذلك، وما كان محدودا فإنها لا تطلق إلا إن أكلت ذلك كله.
وكذلك كقوله: إن شربت اللبن فأنت طالق، فما شربت منه طلقت. وإن قال: إن شربت هذا اللبن وهو محدود لم يحنث حتى تشربه كله، وكذلك الطعام مثله.
وما دخل في الأيمان في الحنث إذا حلف به في الطلاق لزم الطلاق في جميع ذلك الأيمان بالطلاق وغيره معنى واحدا.
وإذا قال الرجل لزوجته: إن حملت فأنت طالق، فإنه يطؤها مرة ثم يدعها حتى تحيض ثلاث حيض، ثم يطؤها مرة ثم يدعها حتى تحيض كذلك ما دامت عنده حتى تحمل، فإذا حملت طلقت، كان طلاقه واحدة أو ثلاثا.
فإن ولدت لأقل من ستة أشهر مذ حلف لم تطلق؛ لأن الولد كان قبل أن يحلف. وإن ولدت لستة أشهر إلى ما أكثر، فقد وقع الطلاق؛ لأن الولد إنما حملت به بعد اليمين.
وإذا قال الرجل لامرأته: إن كان حملك هذا جارية فأنت طالق واحدة، وإن كان غلاما فأنت طالق اثنتين؛ فكان غلاما وجارية لم تطلق، من قبل أنه لم يكن كما حلف، [و]كان خلاف ذلك.
وإن قال: إن كان في بطنك غلام فأنت طالق واحدة، وإن كانت جارية فأنت طالق اثتين؛ فكان غلام وجارية، فإنها تطلق كما قال؛ إن كان غلام طلقت واحدة، وإن كان جارية طلقت اثنتين. وإن كان غلام وجارية طلقت بالغلام واحدة وبالجارية اثنتين.
Página 73