Jamic
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
والمطلقة التي كانت تعتد بالحيض ثم ينقطع عنها؛ فمنهم من قال: تقعد تسعة أشهر ثم تعتد بالشهور. وقال آخرون: لا تزوج حتى تحيض ثلاث حيض، أو تيأس من المحيض. وقال قوم: حتى تبلغ في الكبر ستون سنة ثم لا تحيض فتعتد بالشهور.
والمرأة إذا رأت الصفرة غسلت وصلت.
وإذا رأت صفرة أو كدرة أو دما كامنا /576/ في الفرج؛ فإنها تتوضأ وتصلي حتى ترى دما سائلا أو قاطرا ثم تغسل وتصلي إن كان استحاضة، فإن كان حيض تركت الصلاة، وما لم يظهر الدم ويقطر ويسيل فلا تترك الصلاة.
والتي يضربها الطلق وترى صفرة أو كدرة أو حمرة؛ فإنها تتوضأ وتصلي. وإن كان دما سائلا فإنها تغسل وتصلي.
واختلفوا فيها إذا رأت الدم على رأس الولد؛ فقال قوم: تترك الصلاة. وقال آخرون: إذا رأت المخاض ورأت الدم للولد. ومنهم من قال: حتى ينفقئ الهادي. وقال آخرون: حتى ترى الدم على رأس الولد وتركز للميلاد. وقال آخرون: حتى تلد ولو كان في بطنها ولدان فولدت واحدا ولم تلد الثاني؛ فإنها لا تترك الصلاة حتى تضع كل ما كان في بطنها، وهذا أيضا احتياط وهو ضيق، ولكن تصلي كما أمكن.
وأما الحامل إذا رأت الدم لم تترك الصلاة، تغسل وتصلي كما أمكن، وتصنع كما تصنع المستحاضة، وما جعل الله حيضا مع حمل، قال الله تعالى: {ما تحمل كل أنثى وما تغيض الأرحام وما تزداد وكل شيء عنده بمقدار}، فذلك من غيض الأرحام، وقد قيل: إنها بمنزلة الحائض، ولا يطؤها زوجها في الدم السائل. وقد أوجب عليها قوم بدل الصوم وإن صامت. وقد اختلفوا فيها؛ وبعض: أوجب التنزه عن إتيان المستحاضة. وقال قوم: لا بأس بمجامعة المستحاضة، وإنما حرم الله مجامعة الحائض، وليست الاستحاضة مثل الحائض.
Página 48