Jamic
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وإن مات النصراني مسلما ورثه إن صح ذلك؛ فإنه يكون عبدا للمسلم وولد النصراني.
ومن أوصى: أن غلامي هذا لفلان يخدمه سنة؛ فهو له ولورثته من بعده، إن شاء باعه وإن شاء استخدمه أبدا. وأما إن أوصى بخدمته سنة فإنما له خدمة سنة.
وإذا قال: غلامي هذا لفلانة ما لم تزوج، فهو لها ولورثتها تزوجت أو لم تزوج؛ لأنه أقر لها به وملكها إياه.
ومن قال: إذا مت فعبيدي أحرار، ومات وقد حدث له عبيد؛ فإنه يعتق عبيده يوم يموت؛ لأن الموت به وجبت الوصية والعتق، ما لم يعتق رقيقا بعينهم وأسمائهم.
ومن مات وخلف ثلاثة أعبد، وأقر ابنه فقال: أعتق أبي هذا، ثم قال: لا، بل هذا، ثم قال: لا، بل هذا؛ فإنهم يعتقون جميعا، ولا يسعون له بشيء. وقال قوم: يعتق من كل واحد ثلثه، ويسعى بثلثي قيمته. وقال من قال: /534/ يعتق الأول ونصف الثاني وثلث الثالث، وانظر في ذلك وتدبره.
والذي يقول: إن تزوجت امرأة فغلامي حر، فتزوج أمة؛ فإن غلامه يعتق، إلا على قول من لا يجيز إذا تزوج الأمة من لا يجد طولا، أو يتزوج الحرة. وعلى قول من يقول: إن تزويج الأمة لا يثبت على تزويج الحرة؛ فإن هؤلاء لا يرون عليه عتقا.
وأما العبيد فهم بنو آدم وأصلهم الحرية إلا ما صح من الرق.
فأما من أقر من البالغين بالملكة ثبت عليه إقراره ما لم يقر صحيح النسب والحرية بالرق.
وأما الصبيان الصغار فإن إقرارهم ليس بشيء، ولا إنكارهم، وهم لمن يدعيهم وهم في يده، وإن بلغوا وأنكروا فلهم ذلك، وإن أقروا ثبتت العبودية عليهم.
فأما شراؤهم فجائز عند من يقرون له. أو شراء الصبي ممن هو في يده ويدعيه مملوكا، فإن قال: إنه حر لم يشتر وكان على من ادعى رقه البينة حتى يصح الرق.
Página 341