Jamic
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
ومن أعتق عبد ابنه عتق. وإن نزعه من ابنه ثم أعتقه الابن أيضا عتق. وكل من ملك من الأرحام من يحرم عليه نكاحه عتق عليه؛ للحديث الذي جاء: «من ملك ذا رحم منه عتق». ومعناه: من ملك ذا رحم محرم عتق، مثل: الأب /525/ والابن والأخ والعم والعمة والخال والخالة، فأما بنو العم وبنو الخال لا يعتقون، وأما بنو الإخوة فيعتقون، وبنو العم فيستخدمون ويكره أن يباعوا.
وإن ملك أخاه من الرضاعة لم يعتق. وإن كان معه فيه شركاء فلهم قسمه بلا قيمة؛ لأن القيمة بيع وكره ذلك.
وإن وقع العبد الذي من الرضاعة لأحد من الشركاء الذين بينه وبينهم الرضاعة لم يجز بيعه. وقد قيل: يجوز بيع الأخ من الرضاعة في الدين، ولا يجوز في غير الدين. فهذا يدل على أنه مكروه.
فأما لو كان محرما ولم يكن ملكا لم يجز في الدين ولا غيره.
وإن وقع لمن ليس بينه وبينه رضاع جاز له بيعه.
ومن ترك جارية له من بعد موته ولها ولد منه؛ فإنها تعتق إذا ملكها ولدها.
وإن ورثها غيره معه عتقت من حصة ولدها. فإن كان له ميراث من غيرها كان عليه في ميراثه فيما بقي من حصته للورثة. وإن لم يرث شيئا غيرها استسعاها بقية الورثة بحصصهم غيره.
وإنما ذلك على الولد للأم وحدها، وليس ذلك عليه للأب ولا غيره .
وأنا أحب أن يكون الأب والأم في ذلك سواء؛ لما روي عن النبي ^ أنه قال: «لا يجزي ولد والده إلا أن يجده مملوكا فيعتقه»، ورواية أخرى: توجب الأم وحدها: «إن أم الولد تعتق بموت سيدها»، وذلك إذا ورثها ولدها. فأما لو مات ولدها ومات السيد وبقيت بلا ولد لها منه لم تعتق.
والذي قال لغريمه: إن لم أقضك إلى شهر فغلماني أحرار؛ فمات قبل الشهر فغلمانه أحرار؛ لأنه لم يعطه.
Página 330