696

ومن أوصى لرجل بثلث ماله، ثم أوصى لآخر من بعده بنصف الثلث، كان قد رجع فيما أدخل عليه من الوصية، ولم يكن رجوعا في جميع الوصية، والثلث بينهما إذا كان أوصى له بنصف ذلك الثلث. وأما إن أوصى له بثلث ولآخر بنصف الثلث فلهما الثلث وبطل ما زاد على الثلث، وكان للذي أوصى له بالثلث سهمان، وللآخر سهم، وسل عن ذلك.

وإن أوصى لرجل بثوب ثم قطعه قباء، فهو رجوع منه.

وإن أوصى لرجل بمكوك حب ثم أمر |به| فطحن، فذلك رجوع؛ لأنه استهلاك.

وإن استأذن الرجل ورثته في الوصية فأذنوا له، فأوصى ثم زاد على الثلث، ثم رجعوا بعد موته ؛ فلهم الرجعة؛ لأنهم أذنوا له فيما لا يملكون.

ومن أوصى لبني أخيه ولبني فلان؛ فالوصية لهم يوم يموت وتجب الوصية؛ /514/ لأنه لم يسم بأسمائهم، ولو سمى بأسمائهم كانت لمن سمى. ومن مات منهم قبل الموصي رجعت الوصية إلى ورثة الموصي الأول.

ومن أوصى لبني فلان فهي أعيان بني فلان، ولا يدخل بنوهم في الوصية بشيء. وإن قال: لآل فلان؛ فهو بينهم، وإن كانوا لا يحصون فالوصية باطلة، والله أعلم وأحكم، وبه التوفيق للحق والصواب.

- باب:

مسألة: في الإقرار للوارث وغيره -إن شاء الله-

- وسأل عن الإقرار للوارث، هل يجوز ذلك؟

قيل له: حق ما صدق الناس عند الموت، فمن أقر بحق في مرضه ثبت عليه؛ كان للوارث أو غيره؛ لأن إقراره إخبار عن واجب، وحق متقدم وهو غير متهم في إقراره.

Página 316