Jamic
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
فأما الحائض فإنها إن لم تطهر فإنها تحرم وتقيم على إحرامها، وتفعل ما يفعل الحاج إلا الطواف بالبيت فلا تطوف حتى تطهر. فإذا طهرت غسلت وطافت طوافا واحدا لحجتها وعمرتها، كذلك قال النبي ^ لعائشة: «إن طوافا واحدا يجزئك لحجتك وعمرتك».
وقد تؤمر الحائض والنفساء أن تغسلا إذا وصلتا الميقات، وإذا أرادت أن تحرم غسلت، كما روي أن رسول الله ^ «أمر أسماء بنت أبي عميس لما نفست بمحمد بن أبي بكر بذي الحليفة /474/ أن تغتسل وتستثفر بثوب وتحرم من الميقات لأول حجها، وتحرم بالحج أيضا». ويجزئها طواف أيضا. وقد قيل: تطوف طوافين. والسنة قد جاءت بأن طوافا يجزئها.
ولا تدخل المسجد، وإن وقفت بباب المسجد ودعت الله فحسن، وتفعل جميع ما يفعل الحاج من مناسك الحج كلها.
وإن حلت ولم تطهر فلا تخرج حتى تطوف لحجتها وعمرتها ثم تخرج. وكذلك لا تخرج إن لم تطهر -وقد حجت- حتى تودع البيت؛ لأنه قد جاء الحديث «أن النبي ^ أمر الحائض بأن لا تخرج حتى يكون آخر عهدها بالبيت».
والحائض إذا طهرت وهي محرمة غسلت بالماء دون غيره لئلا تقطع الشعر، ولا تترك طواف الصدر ولا طواف الوداع. فإن خرجت إلى بلادها ولم تطف طواف الصدر للوداع فعليها دم تبعث به إلى مكة.
والمرأة إذا طافت للزيارة ثم حاضت قبل أن تركع فلترجع إلى منى وتفعل ما يفعل الناس، فإذا طهرت فلتركع. وإن نفر الناس فلا تخرج إلى بلادها حتى تسعى بين الصفا والمروة.
فأما الحبلى فإذا رأت الدم فإنها تصنع كما تصنع المستحاضة، وإن حاضت بعد طوافين فإنها تقعد حتى إذا طهرت بنت على ما طافت، ولا تحرم حتى تتم ما بقي.
Página 264