Jamic
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
قيل له: الإحرام بالحج، والوقوف بعرفات، والزيارة؛ فهذا كله فرض في الحج، ومن ترك شيئا منه فلا حج له. ومن لبى وأحرم ووقف وزار البيت تم حجه، وإن أحدث فعليه الجزاء وحجه تام، ما لم يترك الفرض أو يطأ النساء فيفسد حجه لذلك.
والإحرام: هو الذي يخرج منه مسائل المناسك الذي يلزم فيه الجزاء والهدي وغير ذلك من الكفارات.
وقد قال الله |تعالى|: {ولله على الناس حج البيت}، فألزم فرض ذلك من استطاع، ثم قال: {ومن كفر} فلم يحج بعد القدرة فقد كفر.
وأما العمرة: فهي سنة. وقال قوم: فريضة. ومنهم من قال: هي من شروط الحج، وقال الله: {وأتموا الحج والعمرة لله}، وأمر بإتمامهما جميعا، فيجب أن تكون واجبة، ولأن المحرم بها يلزمه ما يلزم الحاج ويجتنب ما يجتنب الحاج، ويحل ما يحل به الحاج إلا الوقوف والرمي والأضحية. /468/
ومن اعتمر في غير أشهر الحج فالعمرة تامة، ومن اعتمر في أشهر الحج فهو متمتع وعليه الهدي لإحلاله، قال الله: {فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجعتم} كما قال الله: {تلك عشرة كاملة}.
والتلبية للإحرام: سنة. ومن لم يلب بالحج لم يدخل فيه ولم يحرم؛ لأن التلبية افتتاح الإحرام بالحج، كما أن تكبيرة الإحرام افتتاح الصلاة، فمن كبر أحرم.
كذلك من لبى للحج فقد أحرم، ومن لم يلب لم يحرم حتى يلبي بالحج والعمرة ويقرنهما.
والطواف بالبيت: فرض. والتكبير والتهليل والتسبيح في ذلك: سنة. والدعاء عند الأركان والباب: يستحب. والوقوف بعرفات: فريضة. والدعاء: سنة. ويؤمر به ويرغب إلى الله في عرفات، وليس بشيء محدود.
والإفاضة من عرفات بعد غروب الشمس: سنة. والوقوف: فرض إلى غروب الشمس، فمن أفاض قبل دخول الليل لم يتم حجه.
Página 256