Jamic
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وللمحرم أن يعقد ثوبه، ويعقد خيطا على هيميانه في حقويه فلا بأس، فأما هو فلا يعقد على نفسه عقدا.
وإن أصاب المحرم كسر جبره، وإن آذاه ضرسه قلعه، وإن أهريق عليه طيب طرح تلك الثياب التي فيها الطيب، وإن أصاب بدنه غسله. وإن وجد ريحا طيبا فلم يستنشقه فلا بأس، وإن تعمد فعليه دم، وقد روي «أن رسول الله ^ رأى رجلا محرما عليه قميص ملتخ بالزعفران فأمره أن يطرحه من عليه».
فأما إن أكل المحرم طعاما فيه عرف طيب فلا بأس.
وإن أصابته جنابة غسل منها، وإن أبطأ عن الغسل فلا بأس.
ومن دخل مكة من غير المواقيت بغير إحرام فلا بأس، وأما من وراء المواقيت فلا يدخل إلا بإحرام.
ومن دخل من دون المواقيت يريد حجا أو عمرة فلا يدخل إلا بإحرام. ومن دخل من الميقات فعليه أن يحرم، فإن لم يفعل فعليه أن يرجع يحرم منه، وإن لم يحرم من الميقات فعليه دم.
وإحرام الرجل في رأسه، وإن غطاه يوما وليلة خطأ أو عمدا فعليه دم، وإن قنعه ساعة كشف القناع ولبى. وقال بعضهم: إذا قنعه ساعة خطأ كشف القناع، وإن قنعه عمدا فعليه دم قل أو كثر. وبعض قال: إن قنعه ساعة عمدا أطعم مسكينا وكشف القناع.
ومن أحرم ولم يلب حتى جاوز ميقاته فإنه يرجع يلبي من ميقاته، ومن غطى رأسه مرارا فعليه كفارة واحدة ما لم يكفر، ومن نزع من رأسه شعرة فليطعم مسكينا، وللشعرتين مسكينين، وفي الثلاث شعرات إلى ما أكثر دم، ومن نزع شعرا ميتا فلا بأس.
والمرأة المحرمة تسمع نفسها التلبية، /445/ وليس عليها أن ترفع صوتها؛ لأنها مستورة. وتلبس الدرع والسراويل والخمار والمقنعة والخفين.
والحائض إذا بلغت الميقات أحرمت، وإحرام المرأة في وجهها، وإحرام الرجل في رأسه. وفي الحديث عن النبي ^ «أمر الحائض أن تعمل أعمال الحج كلها إلا الطواف بالبيت فحتى تطهر».
Página 224