Jamic
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
فأما صوافي عمان؛ فقال بعض: هي لأصحاب السيوف تجعل في عمارة البلاد، والقوام بالدولة، وحماة المصر.
مسألة: [في الجزية]
- وسأل عن الجزية؟
قيل له: هي على أهل الكتاب من اليهود والنصارى. وقد قيل أيضا: في المجوس.
والجزية: على كل من أعطى شيئا عن غلبة وصغار. فقد أعطى الجزية عن يد وهو صاغرون.
وقد روي عن النبي ^ «أنه أمر أن تؤخذ الجزية منهم من كل حالم منهم دينارا»، وقيمته في ذلك اليوم اثنا عشر درهما، وعلى الدون منهم كل شهر درهما، وفي السنة اثنا عشر درهما في قول أصحابنا، على غالب الظن أنهم لا يعملون خلافا للسنة.
وقد أخذوا الجزية على أحوال مختلفة، ومن كل مصر على خلاف أهل المصر الآخر، وصالحوا من صالحوا، ولم يتفق على تحديد ذلك إلا ما رأوه صالحا.
وقد أخذ أصحابنا من الدهقان في كل شهر أربع دراهم، ومن الوسط درهمين، والدون درهما. ولا تؤخذ الجزية للمقاتلة دون غيرهم. ألا ترى أنهم لم يأخذوا من صبي ولا امرأة ولا عبد ولا مسكين ولا من الرهبان، فأما الشماسون فعليهم الجزية، وأما يهود خيبر فتؤخذ منهم.
إنما لم يؤخذ من القوم الذين «عاملهم رسول الله ^ خاصة على النصف من ثمارها»، ورفع عنهم الجزية، وأما غيرهم من أهل الكتاب فإن الجزية عليهم واجبة، وقد قال: «الجزية على يهود خيبر».
فأما الذمي إذا كان له مال وعيال بعمان، ثم غاب سنين إلى بلاد الشرك ثم قدم؛ فقيل: إن الجزية تؤخذ منه. فأما إذا كان غائبا إلى بلاد الإسلام لم تؤخذ منه؛ لأن الذمة واحدة بين أهل الإسلام. فأما من قدم من أهل الذمة إلى عمان فأقام بها ثلاثة أشهر أخذت منه الجزية. وقال قوم: شهر.
[كتاب الحقوق]
باب|:
مسألة: |حق الوالدين والأرحام|
- وسأل عن حق الوالدين والأرحام؟
Página 169