444

وإذا كان العبد لا يقلد في دين الله، ولا يصدق إلا بشهادة أهل العدالة كان أولى به أن [لا] يقلد في صلاته إلا أهل الثقة. وإن لم يجد واضطر صلى خلف من كان من أهل القبلة، وإن كان من غير أهل القبلة ولم يكن عدلا لم يصل خلفه.

وقد قيل: /321/ إن الرجل أولى بالصلاة في بيته. وكذلك روي عن فاطمة بنت رسول الله ^ وغيرها أن رسول الله ^ قال: «المرء أولى بصدر دابته، والصلاة في بيته» إلا أن يأذن لمن يتقدم فجائز. وفي الحديث أنه قال: «من سمع النداء من جيران المسجد -أو قال:- من سمع أذاننا فلم يجب فلا صلاة له»، أي: لا تضعيف له.

وفي الحديث أن رسول الله ^ أنه قال: «رهباني أمتي عمار المساجد -أو قال: رهباني أمتي الجلاس في المساجد- والمساجد هي بيوت الله في أرضه وزوارها زواره». وفي الحديث: «إن صلاة الجماعة أفضل من صلاة الرجل وحده، وإن صلاة الجماعة تفضل على صلاة المنفرد بضعا وعشرين درجة في الفضل».

وقد قيل: في رجلين بات أحدهما يصلي حتى أصبح ولم يصل العتمة ولم يصل الفجر جماعة، وأحدهما صلى الفجر والعتمة جماعة مع الإمام، ولم يبت يصلي؟ قيل: إن الذي صلى الفجر والعتمة جماعة أفضل من الآخر.

وقد روي في بعض الحديث على ما وجدنا أن النبي ^ فقد عليا من صلاة الفجر فأتى ابنته فاطمة فقال لها: «ما شغل ابن عمك عن صلاة الفجر معنا؟» فقالت: "يا رسول الله بات يصلي، فلما طلع الفجر صلى واضطجع"، قال: «لو صلى في الجماعة كان أفضل له».

قيل: وكان بعضهم يقصر الخطى إذا أراد المسجد للصلاة.

Página 64