Jamic
جامع أبي الحسن البسيوي جديد
وقيل: يتشاجى في سجوده حتى يرى بياض إبطه، ويقعد بين السجدتين ولا يكثر من ذلك -وكذلك القيام من الركوع والسجود-. ثم يرفع رأسه من السجدة الثانية بتكبيرة، ناهضا على صدر قدميه حتى يستوي قائما.
وقد روي عن النبي ^ حين علم الأعرابي الصلاة قال ||له||: «لتسجد حتى تطمئن ساجدا». وقد روي عن النبي ^: «أنه كان يفتتح القراءة إذا استوى قائما».
والتسبيح في السجود سنة، من تركها متعمدا فسدت صلاته. ومن نسي التسبيح كله حتى قضى الصلاة فسدت صلاته. وكذلك إن نسي في أكثر ركوعه أو سجوده فسدت صلاته. وأما إن نسي أقل من نصف التسبيح والتكبير فلا فساد عليه. وإن ذكر ذلك وهو في الصلاة قاله حيث ذكره. وقد قيل: إنه من قال: "ربنا لك والحمد"، وقد ذكر أنه من قالها مرة أخرى متعمدا أن صلاته تنتقض.
ومن سجد وركع مع الإمام فإنما يكون تابعا له، على ما روي عن النبي ^ أنه قال: «إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا ركع فاركعوا، وإذا سجد فاسجدوا»، فمن سابق الإمام فركع قبله أو سجد قبله فلا صلاة له، ومن ركع معه وسجد معه فقد قيل: إن صلاته ناقصة. وقد روي عن النبي ^ أنه قال: «الإمام يركع قبلكم ويسجد قبلكم». وقيل: إنه كان يصل إلى الأرض ومن يؤمه قيام. وقد قيل: لا يسجد حتى ينقطع صوت الإمام.
50 - باب:
مسألة: في التحيات
- وسأل عن التحيات والقعود فيها، أفرض أم سنة؟
قيل له: قد اختلف في ذلك؛ فقال قوم: إن التحيات فرض. وقال آخرون: سنة.
Página 48