299

وذكر هذه الأوقات، والنصرانية واليهودية إذا ماتت وفي بطنها حمل من مسلم دفنت مع أهل ملتها، لأن الحمل الذي في بطنها لا تعلم حقيقته، أحي أم ميت؟ أنفخت فيه الروح أم لم تنفخ فيه؟ ويستحب لمن وسع عليه وكان موسرا أن يوضع تحته في قبره مضربة أو غيرها ،من شيءلين لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم ألقيت تحته قطيفة في قبره، ويكره أن يذبح على القبر، لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لا عقر في الإسلام) (¬1) ، لأن العرب كانت تنحر على قبور موتاها، ويكره القعود على القبور، والمشي عليها، والتجصيص لها، والبناء عليها، وإظهار العمارة فيها (¬2) ، لما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (خير القبور ما درس) (¬3) ، وروي أن عبد الله بن عمر مر بقبر قد بني عليه بناء فسأل عنه فقيل له: هذا قبر عبد الرحمن بن أبي بكر أحبت أخته عائشة أن تجعل عليه ضلالا، فقال: فقولوا لها إنما يظله عمله، فلما بلغها ذلك قالت: صدق عبد الله، وقد كان بعض الفقهاء يكره المشي بين القبور بالنعل، برواية ذكرها عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أمر أصحابه بخلع النعال بين القبور، والمستحب للمصاب بمصيبة الموت أن يقول ما روت أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (إذا أصابت أحدكم مصيبة فليقل: إنا لله وإنا إليه راجعون (¬4) اللهم إني عبدك فاحتسب (¬5) مصيبتي فأجرني عليها (نسخة) فأجرني فيها وأبدلني بها خيرا منها). وكذلك يستحب أيضا تعزية أهل الميت لعظيم الأجر في ذلك. وكذلك يستحب لجار الميت وقراباته أن يتخذوا لورثة من أهل المصيبة به (¬6)

¬__________

(¬1) رواه ابن ماجه والدارقطني.

(¬2) في (ج) عليها، نسخة: فيها.

(¬3) رواه ابن حبان والبيهقي.

(¬4) رواه النسائي وابن ماجه.

(¬5) في (ج) احتسب، نسخة: فاحتسب.

(¬6) كذا في الأصل..

Página 300