241

كما أسقط عنها الصلاة في حال الحيض والنفاس لعجزها عن الطهارة، ثم لا بدل عليها، كذلك يجب أن يكون الرجل تسقط عليه الصلاة بعجزه عن الطهارة، ثم لا بدل عليه، فمن شبه العاجز بالعاجز والصلاة بالصلاة، أولى ممن يشبه الصلاة بالصوم وبالله التوفيق.

وإذا امتنع الماء بغلائه وبلغ فوق ثمنه، وكان في شرائه على من عدمه ضرر كثير، جاز له التيمم والاستبدال (¬1) به عنه، والاستغناء بالتيمم، وليس له أن يتلف جزءا من ماله يضر (¬2) نفسه، الدليل على ذلك أن ثوبه لو كانت عليه نجاسة فغسلها فلم يخرج أثرها لم يكن له قطعه، ولا إخراج جزء من ماله ولا إتلافه، وإذا قطعت يد المتعبد من المرفق وجب عليه أن يغسل موضع القطع؛ لأنه ظاهر موضع الوضوء؛ فإن قال قائل: ما أنكرتم أن لا يلزمه غسل ذلك من قبل أن هذا الموضع لما كان باطنا في الابتداء قبل القطع، ولم يلزمه غسله أن يكون بعد القطع كذلك؟ قيل له: هذا خطأ من قبل أنه لو أصابته في ساعده جراحة لها غزر فبري (¬3) فيلزمه غسل الموضع؛ وكذلك لو ذهب جلده وزال، لزمه غسل ذلك الموضع، وإن كان باطنا قبل ذهاب الجلد، والله أعلم.

¬__________

(¬1) في (أ) الاستبلال.

(¬2) في (أ) بغير.

(¬3) برى من (ج).

Página 241