Jamic

الجامع

Editor

حبيب الرحمن الأعظمي

Editorial

المجلس العلمي- الهند

Edición

الثانية

Año de publicación

١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣

Ubicación del editor

توزيع المكتب الإسلامي - بيروت

•
Regiones
Yemen
•
ـ[الجامع (منشور كملحق بمصنف عبد الرزاق)]ـ
المؤلف: معمر بن أبي عمرو راشد الأزدي مولاهم، أبو عروة البصري، نزيل اليمن (المتوفى: ١٥٣هـ)
المحقق: حبيب الرحمن الأعظمي
الناشر: المجلس العلمي بباكستان، وتوزيع المكتب الإسلامي ببيروت
الطبعة: الثانية، ١٤٠٣ هـ
عدد الأجزاء: ٢ (الأجزاء ١٠، ١١ من المصنف)
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع، وهو ضمن خدمة التخريج]

Página desconocida

بَابُ وُجُوبِ الِاسْتِئْذَانِ
١٩٤١٩ - حَدَّثَنَا أَبُو عُمَرَ أَحْمَدُ بْنُ خَالِدٍ قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو يَعْقُوبَ إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبَّادٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ هَمَّامٍ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: «ثَلَاثُ آيَاتٍ مُحْكَمَاتٍ لَا يُعْمَلُ بِهِنَّ الْيَوْمَ، تَرَكَهُنَّ النَّاسُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِيَسْتَأْذِنْكُمُ الَّذِينَ مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ وَالَّذِينَ لَمْ يَبْلُغُوا الْحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ﴾ [النور: ٥٨]، وَهَذِهِ الْآيَةُ ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾ [الحجرات: ١٣] فَأَبَيْتُمْ إِلَّا فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ، وَفُلَانَ بْنَ فُلَانٍ»

10 / 379

١٩٤٢٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: «الْمَمْلُوكُونَ، وَمَنْ لَمْ يَبْلُغِ الْحُلُمَ يَسْتَأْذِنُونَ فِي هَذِهِ الثَّلَاثِ سَاعَاتٍ: قَبْلَ صَلَاةِ الْفَجْرِ، وَنِصْفِ النَّهَارِ، وَبَعْدَ الْعِشَاءِ، ﴿وَإِذَا بَلَغَ الْأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَأْذِنُوا كَمَا اسْتَأْذَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ [النور: ٥٩]»
١٩٤٢١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُسْلِمِ بْنِ نَذِيرٍ، أَنَّ حُذَيْفَةَ، سُئِلَ: أَيَسْتَأْذِنُ الرَّجُلُ عَلَى وَالِدَتِهِ؟ قَالَ: «نَعَمْ، إِنَّكَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ رَأَيْتَ مِنْهَا مَا تَكْرَهُ»
بَابُ الِاسْتِئْذَانِ ثَلَاثًا
١٩٤٢٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، قَالَ: كَانُوا يَقُولُونَ: «إِذَا سَلَّمْتَ ثَلَاثًا فَلَمْ تُجَبْ، فَانْصَرِفْ»

10 / 380

١٩٤٢٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: سَلَّمَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ، عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَلَمْ يُؤْذَنْ لَهُ، فَرَجَعَ، فَأَقْبَلَ عُمَرُ فِي أَثَرِهِ، فَقَالَ: لِمَ رَجَعْتَ؟ فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «إِذَا سَلَّمَ أَحَدُكُمْ ثَلَاثًا فَلَمْ يُجَبْ فَلْيَرْجِعْ» . فَقَالَ عُمَرُ: لَتَأْتِيَنِّي عَلَى مَا تَقُولُ بِبَيِّنَةٍ، أَوْ لَأَفْعَلَنَّ بِكَ كَذَا، غَيْرَ أَنَّهُ قَدْ أَوْعَدَهُ، فَجَاءَنَا أَبُو مُوسَى مُنْتَقِعًا لَوْنُهُ، وَأَنَا فِي حِلْقَةٍ جَالِسٌ، فَقُلْنَا: مَا شَأْنُكَ؟ فَقَالَ: سَلَّمْتُ عَلَى عُمَرَ، فَأَخْبَرَنَا خَبَرَهُ، فَهَلْ سَمِعَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟ قَالُوا: كُلُّنَا قَدْ سَمِعَهُ، فَأَرْسَلُوا مَعَهُ رَجُلًا مِنْهُمْ، حَتَّى أَتَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ ذَلِكَ
١٩٤٢٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: عَنْ عَاصِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: سَلَّمْتُ عَلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ ثَلَاثًا، فَلَمْ يُجِبْنِي أَحَدٌ، فَتَنَحَّيْتُ فِي نَاحِيَةِ الدَّارِ، فَإِذَا رَسُولٌ قَدْ خَرَجَ إِلَيَّ، فَقَالَ: ادْخُلْ، فَلَمَّا دَخَلْتُ، قَالَ لِي أَبُو سَعِيدٍ: «أَمَا إِنَّكَ لَوْ زِدْتَ لَمْ آذَنْ لَكَ»
١٩٤٢٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ ثَابِتٍ ⦗٣٨٢⦘ الْبُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، أَوْ غَيْرِهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ اسْتَأْذَنَ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ، فَقَالَ: «السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ» فَقَالَ سَعْدٌ: وَعَلَيْكَ السَّلَامُ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، وَلَمْ يَسْمَعِ النَّبِيُّ ﷺ، حَتَّى سَلَّمَ ثَلَاثًا، وَرَدَّ عَلَيْهِ سَعْدٌ ثَلَاثًا، وَلَمْ يَسْمَعْهُ، فَرَجَعَ، وَاتَّبَعَهُ سَعْدٌ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، بِأَبِي أَنْتَ، مَا سَلَّمْتَ تَسْلِيمَةً إِلَّا وَهِيَ بِأُذُنِي، وَلَقَدْ رَدَدْتُ عَلَيْكَ، وَلَمْ أُسْمِعْكَ، أَحْبَبْتُ أَنْ أَسْتَكْثِرَ مِنْ سَلَامِكَ، وَمِنَ الْبَرَكَةِ، ثُمَّ أَدْخَلَهُ الْبَيْتَ، فَقَرَّبَ إِلَيْهِ زَبِيبًا، فَأَكَلَ مِنْهُ نَبِيُّ اللَّهِ ﷺ، فَلَمَّا فَرَغَ قَالَ: «أَكَلَ طَعَامَكُمُ الْأَبْرَارُ، وَصَلَّتْ عَلَيْكُمُ الْمَلَائِكَةُ، وَأَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ»

10 / 381

١٩٤٢٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَقِيلٍ، قَالَ: سَلَّمَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ ثَلَاثًا، فَلَمْ يَأْذَنْ لَهُ، كَانَ عَلَى حَاجَةٍ، فَرَجَعَ النَّبِيُّ ﷺ، فَقَامَ سَعْدٌ سَرِيعًا فَاغْتَسَلَ، ثُمَّ تَبِعَهُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ عَلَى حَاجَةٍ، فَقُمْتُ فَاغْتَسَلْتُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ»
الِاسْتِئْذَانُ بَعْدَ السَّلَامِ
١٩٤٢٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ، قَالَ: اسْتَأْذَنَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ، فَقَالَ: أَدْخُلُ؟ وَلَمْ يُسَلِّمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ لِبَعْضِ أَهْلِ الْبَيْتِ: «مُرُوهُ فَلْيُسَلِّمْ»، فَسَمِعَهُ الْأَعْرَابِيُّ، فَسَلَّمَ، فَأَذِنَ لَهُ

10 / 382

١٩٤٢٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ رَجُلٍ، قَالَ: كُنْتُ عِنْدَ ابْنِ عُمَرَ، فَاسْتَأْذَنَ عَلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ: أَدْخُلُ؟ فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: «لَا»، فَأَمَرَ بَعْضُهُمُ الرَّجُلَ أَنْ يُسَلِّمَ، فَسَلَّمَ، فَأَذِنَ لَهُ
١٩٤٢٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، «أَنَّ قَوْمًا، جَلَسُوا إِلَى حُذَيْفَةَ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يَقُومَ استأذَنَهُمْ»
١٩٤٣٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، قَالَ: مَرَّ ابْنُ عُمَرَ بِدَارٍ، فَإِذَا عَلَى بَابِهَا امْرَأَةٌ، وَأَرَادَ أَنْ يَدْخُلَ الدَّارَ، فَقَالَ لِلْمَرْأَةِ: «أَدْخُلُ؟» فَقَالَتْ: ادْخُلْ بِسَلَامٍ، فَمَضَى وَكَرِهَ أَنْ يَدْخُلَ
بَابُ الرَّجُلِ يَطَّلِعُ فِي بَيْتِ الرَّجُلِ
١٩٤٣١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ، أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ مِنْ سُتْرَةِ الْحُجْرَةِ، وَفِي يَدِ النَّبِيِّ ﷺ مِدْرَى، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «لَوْ أَعْلَمُ أَنَّ أَحَدًا يَنْظُرُنِي حَتَّى آتِيَهُ، لَطَعَنْتُ بِالْمِدْرَى فِي عَيْنِهِ، وَهَلْ جُعِلَ الِاسْتِئْذَانُ إِلَّا مِنْ أَجْلِ النَّظَرِ؟»
١٩٤٣٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، «أَنَّ رَجُلًا اطَّلَعَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فِي حُجْرَتِهِ، فَخَتَلَهُ النَّبِيُّ ﷺ بِعُودٍ فَأَخْطَأَهُ»

10 / 383

١٩٤٣٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «مَنِ اطَّلَعَ عَلَى قَوْمٍ فِي بَيْتِهِمْ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ فَقَدْ حَلَّ لَهُمْ أَنْ يَفْقَئُوا عَيْنَهُ»
بَابُ: كَيْفَ السَّلَامُ وَالرَّدُّ
١٩٤٣٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْجُرَيْرِيِّ، عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيِّ، قَالَ: سَلَّمَ أَبُو جُرَيٍّ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: عَلَيْكُمُ السَّلَامُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: «عَلَيْكُمُ السَّلَامُ تَحِيَّةُ الْمَوْتَى، وَلَكِنْ قُلْ: سَلَامٌ عَلَيْكُمْ»
١٩٤٣٥ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ عَلَى صُورَتِهِ، طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا، فَلَمَّا خَلَقَهُ قَالَ: اذْهَبْ فَسَلِّمْ عَلَى أُولَئِكَ النَّفَرِ - وَهُمْ نَفَرٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ جُلُوسٌ - فَاسْتَمِعْ إِلَى مَا يُجِيبُونَكَ، فَإِنَّهَا تَحِيَّتُكَ، وَتَحِيَّةُ ذُرِّيَّتِكَ، قَالَ: فَذَهَبَ، فَقَالَ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ، فَقَالُوا: السَّلَامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، فَزَادُوهُ: وَرَحْمَةُ اللَّهِ، قَالَ: فَكُلُّ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ عَلَى صُورَةِ آدَمَ طُولُهُ سِتُّونَ ذِرَاعًا، فَلَمْ يَزَلِ الْخَلْقُ يَنْقُصُ حَتَّى الْآنَ»

10 / 384

١٩٤٣٦ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَ إِذَا سُلِّمَ عَلَيْهِ فَرَدَّ، قَالَ: «وَعَلَيْكُمْ»
وَذُكِرَ، أَنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ سَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَرَدَّ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ السَّلَامَ، فَقَالَ: «وَعَلَيْكُمُ السَّلَامُ»
قَالَ: وَكَانَ الْحَسَنُ إِذَا رَدَّ السَّلَامَ، قَالَ: «وَعَلَيْكُمْ»
١٩٤٣٧ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ الْحُصَيْنِ، قَالَ: «كُنَّا نَقُولُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ: أَنْعَمَ اللَّهُ بِكَ عَيْنًا، وَأَنْعِمْ صَبَاحًا، فَلَمَّا كَانَ الْإِسْلَامُ نُهِينَا عَنْ ذَلِكَ»، قَالَ مَعْمَرٌ: «فَيُكْرَهُ أَنْ يَقُولَ: أَنْعَمَ اللَّهُ بِكَ عَيْنًا، وَلَا بَأْسَ أَنْ يَقُولَ: أَنْعَمَ اللَّهُ عَيْنَكَ»
بَابُ إِفْشَاءِ السَّلَامِ
١٩٤٣٨ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ يَعِيشَ بْنِ الْوَلِيدِ، رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ، قَالَ: «دَبَّ إِلَيْكُمْ دَاءُ الْأُمَمِ: الْحَسَدُ، وَالْبَغْضَاءُ وَهِيَ الْحَالِقَةُ، لَا أَقُولُ: تَحْلِقُ الشَّعَرَ، وَلَكِنَّهَا تَحْلِقُ الدِّينَ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَفَلَا أُخْبِرُكُمْ بِشَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ، أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ»

10 / 385

١٩٤٣٩ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، قَالَ: «ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ وَجَدَ بِهِنَّ حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ: الْإِنْفَاقُ مِنَ الْإِقْتَارِ، وَإِنْصَافُ النَّاسِ مِنْ نَفْسِكَ، وَبَذْلُ السَّلَامِ لِلْعَالِمِ»
١٩٤٤٠ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنِ ابْنِ طَاوُسٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِمَا تَحَابُّونَ عَلَيْهِ، أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ»
١٩٤٤١ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبَانَ، يَرْوِيهِ عَنْ بَعْضِهِمْ، قَالَ: «مَنْ سَلَّمَ عَلَى سَبْعَةٍ فَهُوَ كَعِتْقِ رَقَبَةٍ»
١٩٤٤٢ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ: أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَبِي عَمْرٍو النَّدْبِيِّ، قَالَ: «خَرَجْتُ مَعَ ابْنِ عُمَرَ إِلَى السُّوقِ، فَمَا لَقِيَ صَغِيرًا وَلَا كَبِيرًا إِلَّا سَلَّمَ عَلَيْهِ، وَلَقَدْ مَرَّ بِعَبْدٍ أَعْمَى، فَجَعَلَ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ، وَالْآخَرُ لَا يَرُدُّ عَلَيْهِ، فَقِيلَ لَهُ: إِنَّهُ أَعْمَى»

10 / 386

بَابُ سَلَامِ الْقَلِيلِ عَلَى الْكَثِيرِ
١٩٤٤٣ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «يُسَلِّمُ الرَّاكِبُ عَلَى الْمَاشِي، وَالْمَاشِي عَلَى الْقَاعِدِ، وَالْقَلِيلُ عَلَى الْكَثِيرِ، وَالصَّغِيرُ عَلَى الْكَبِيرِ، وَإِذَا مَرَّ الْقَوْمُ بِالْقَوْمِ فَسَلَّمَ مِنْهُمْ وَاحِدٌ أَجْزَأَ عَنْهُمْ، وَإِذَا رَدَّ مِنَ الْآخَرِينَ وَاحِدٌ أَجْزَأَ عَنْهُمْ»
١٩٤٤٤ - أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ سَلَّامٍ، عَنْ جَدِّهِ، قَالَ: كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ شِبْلٍ: أَنْ عَلِّمِ النَّاسَ مَا سَمِعْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَجَمَعَهُمْ، فَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: «تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ، فَإِذَا تَعَلَّمْتُمُوهُ، فَلَا تَغْلُوا فِيهِ، وَلَا تَجْفُوا عَنْهُ، وَلَا تَأْكُلُوا بِهِ، وَلَا تَسْتَكْثِرُوا بِهِ»
ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ التُّجَّارَ هُمُ الْفُجَّارُ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَلَيْسَ قَدْ أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا؟ قَالَ: «بَلَى، وَلَكِنَّهُمْ يَحْلِفُونَ وَيَأْثَمُونَ»
ثُمَّ قَالَ: «إِنَّ الْفُسَّاقَ هُمْ أَهْلُ النَّارِ»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَنِ الْفُسَّاقُ؟ قَالَ: «النِّسَاءُ»، قَالُوا: أَوَلَيْسَ بِأُمَّهَاتِنَا وَبَنَاتِنَا وَأَخَوَاتِنَا؟ قَالَ: «بَلَى، وَلَكِنَّهُنَّ إِذَا أُعْطِينَ لَمْ يَشْكُرْنَ، وَإِذَا ابْتُلِينَ لَمْ يَصْبِرْنَ»
ثُمَّ «⦗٣٨٨⦘ لِيُسَلِّمِ الرَّاكِبُ عَلَى الرَّاجِلِ، وَالرَّاجِلُ عَلَى الْجَالِسِ، وَالْأَقَلُّ عَلَى الْأَكْثَرِ، مَنْ أَجَابَ السَّلَامَ كَانَ لَهُ، وَمَنْ لَمْ يُجِبْ فَلَا شَيْءَ لَهُ»

10 / 387