270

Jamharat al-Lugha

جمهرة اللغة

Editor

رمزي منير بعلبكي

Editorial

دار العلم للملايين

Edición

الأولى

Año de publicación

١٩٨٧م

Ubicación del editor

بيروت

وبسرت النَّاقة إِذا حملت عَلَيْهَا من غير ضبعة قَالَ الشَّاعِر // (بسيط) //:
(طافت بِهِ الْعَجم حَتَّى بذ ناهضها ... عَم لقحن لقاحا غير مبتسر)
فَإِنَّمَا يصف نخلا فشبهها بِالْإِبِلِ.
[ربس] والربس من قَوْلهم: داهية ربساء أَي شَدِيدَة. وأصل الربس الضَّرْب باليدين ربسه بيدَيْهِ إِذا ضربه بهما. والربيس: الْمَضْرُوب أَو الْمُصَاب بِمَال أَو غَيره.
[رسب] ورسب الشَّيْء يرسب رسوبا فِي المَاء إِذا غاص. وَقد قيل: جبل راسب أَي ثَابت فِي الأَرْض. وَسيف رسوب إِذا غمض فِي ضريبته. قَالَ الشَّاعِر // (طَوِيل) //:
(مظَاهر سربالي حَدِيد عَلَيْهِمَا ... عقيلا سيوف مخذم ورسوب)
وَفِي الْعَرَب حَيَّان ينسبان إِلَى راسب: حَيّ فِي قضاعة وَحي فِي الأزد الَّذين مِنْهُم عبد الله بن وهب الرَّاسِبِي زَعَمُوا.
[سرب] والسرب: مَعْرُوف.
وسرب الثَّعْلَب وسرب الضبع: الْجُحر الَّذِي يأويه ويأوي إِلَيْهِ. وَيُقَال انسرب الوحشي إِذا دخل فِي سربه.
والسرب: المَاء الَّذِي يصب فِي السقاء البديع لتغلظ سيوره فِي خروزه. قَالَ ذُو الرمة // (بسيط) //:
(مَا بَال عَيْنك مِنْهَا المَاء ينسكب ... كَأَنَّهُ من كلى مفرية سرب)
هَكَذَا الرِّوَايَة الصَّحِيحَة بِفَتْح الرَّاء وَكسرهَا خطأ. قَالَ الراجز:
(ينضحن مَاء الْبدن المسرا ...)
(نضح البديع السرب المصفرا ...)
يُقَال: سرب قربتك أَي اجْعَل فِيهَا المَاء حَتَّى تنتفخ سيور الخرز.
وَيُقَال: سرب المَاء إِذا جرى على الأَرْض. وَرُبمَا قَالُوا: سرب المَاء إِذا غاض.
وسرب فلَان فِي حَاجته إِذا مضى فِيهَا وكل مَاض بنهار فِي حَاجَة فَهُوَ سارب. وَفِي التَّنْزِيل: ﴿وسارب بِالنَّهَارِ﴾ وَالله أعلم. وَذكر أَبُو عُبَيْدَة أَن السارب يكون بِاللَّيْلِ وَالنَّهَار وَاحْتج بقول قيس بن الخطيم // (كَامِل) //:
(أَنى سربت وَكنت غير سروب ... وتقرب الأحلام غير قريب)
وسرب الْفَحْل يسرب إِذا سَار فِي الأَرْض وَذهب. قَالَ الْأَخْنَس بن شهَاب التغلبي // (طَوِيل) //:
(وكل أنَاس قاربوا قيد فحلهم ... وَنحن خلعنا قَيده فَهُوَ سارب)
وَيُقَال: فلَان آمن فِي سربه أَي فِي نَفسه.
وَيُقَال: فلَان وَاسع السرب أَي رخي البال.
وَيُقَال: خل سرب فلَان أَي خل وجهته.
وَيُقَال: هَذَا سرب بني فلَان أَي نعمهم. قَالَ الراجز:
(يَا ثكلها قد ثكلته أروعا ...)
(أَبيض يحمي السرب أَن يفزعا ...)
ويروى: السرب أَيْضا.
وَكَانَ الرجل فِي الْجَاهِلِيَّة يَقُول لامْرَأَته: اذهبي فَلَا أنده سربك فَتطلق بِهَذِهِ الْكَلِمَة.
وَيُقَال: مر بِنَا سرب من قطا وسرب من ظباء وسرب من

1 / 309