468

Jamharat Ansab Al-Arab

جمهرة أنساب العرب لابن الكلبي

Editor

د حسن ناجي

Editorial

عالم الكتب

Edición

الأولى

Año de publicación

١٤٠٧ هـ - ١٩٨٦ م

Ubicación del editor

بيروت

Regiones
Irak
بمثل هذا الكتاب إلّا قتله، فإذا خرجت من عندي فلا أرينّك.
قال: لا، بل احملني إليه.
قال: قتيبة: إنّه قاتلك إذا؛ قال: احملني إليه.
فحمله على البريد، فلمّا صار بباب الحجّاج، أخبر الحجّاج أنّ يحيى بن يعمر بالباب؛ فدعا بمصحف فوضع بين يديه، ثمّ أدخله، فقال: أنت القائل إنّ الحسن والحسين- ﵉ ابنا رسول الله- صلّى الله عليه [وسلّم]؛ قال: نعم.
قال الحجّاج: لتخرجنّه من هذا المصحف أو لاقتلنّك (^١). قال:
فصفّح يحيى بن يعمر في المصحف حتى بلغ وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنا وَنُوحًا هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ* وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ (^٢).

(^١) في وفيات الأعيان ٦/ ١٧٤: حكى عاصم بن أبي النجود المقرئ: أن الحجّاج ابن يوسف الثقفيّ بلغه أن يحيى بن يعمر يقول: أن الحسن والحسين- ﵄ من ذرية رسول الله- ﷺ وكان يحيى يومئذ بخراسان، فكتب الحجّاج إلى قتيبة بن مسلم والي خراسان أن أبعث إليّ بيحيى بن يعمر، فبعث إليه فقام بين يديه، فقال: أنت الذي تزعم أن الحسن والحسين من ذريّة رسول الله ﷺ؟ والله لألقينّ الأكثر منك شعرا، أو لتخرجن من ذلك، قال: فهو أماني إن خرجت؟ قال: نعم، قال: فإنّ الله جلّثناؤه يقول:
«ووهبنا له إسحاق ويعقوب كلّا هدينا، ونوحا هدينا من قبل، ومن ذريته داود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون، وكذلك نجزي المحسنين، وزكريّا ويحيى وعيسى»، وما بين عيسى وإبراهيم أكثر مما بين الحسن والحسين ومحمد- ﷺ، فقال الحجّاج: ما أراك إلا قد خرجت، والله لقد قرأتها وما علمت بها قط.
(^٢) الأنعام، آية ٨٤، ٨٥.

1 / 478