غيظ بن مرّة، وهو أبو الخريف، الذي علّم الحارث بن ظالم الفتاكة.
.
وكان أبو الخريف أتى أباه، فقال: أبه علمني الفتاكة، فقال: إذا هممت فافعل، ثم عاد إليه، فأعاد عليه القول، ثمّ عاد إليه فضربه أبوه بالسيف فجرحه، وقال: هذه الفتاكة. فأتى الحارث بن ظالم (^١) بعد ذلك أبا الخريف، فقال له مثل ما قال أبوه. ثمّ عاد عليه فأعاد عليه القول، ثمّ عاد عليه فحمل عليه بالسيف فهرب من بين يديه، وقال له:
مالك؟ قال هذه الفتاكة.
ومنهم: بكر بن المغيرة، الذي هاجى عقيل بن علّفة (^٢).
وولد يربوع بن غيظ: جابرا، وجذيمة، ورياحا؛ أمّهم: عمرة بنت بهز، وهو تيم بن إمرئ القيس بن بهثة بن سليم بن منصور.
وقتال بن يربوع، وأمّه من مزينة.
فمن بني يربوع بن غيظ: النّابغة الشاعر (^٣)، وهو زياد بن معاوية ابن ضباب بن جابر بن يربوع؛ وعقيل بن علّفة بن الحارث بن معاوية ابن ضباب بن جابر بن يربوع، وكان غيورا، فدخل على عثمان بن
(^١) الحارث بن ظالم: كان أفتك النّاس وأشجعهم، وهو الذي قتله المنذر بن المنذر أبو النّعمان، وقال قوم: بل النّعمان. وهذا غلط.
الاشتقاق ص ٢٨٧.
(^٢) عقيل بن علّفة: شاعر مجيد مقلّ من شعراء الدولة الأموية، وكان جافيا شديد الهوج والعجرفية.
الأغاني ١٢/ ٢٥٥.
(^٣) هو النّابغة الذبياني، أحد الأشراف، اللذين غضّ الشعر منهم.
الأغاني ١١/ ٣.