272

Reunión de medios en explicación de las características

جمع الوسائل في شرح الشمائل ط المطبعة الأدبية

Editorial

المطبعة الشرفية - مصر

Ubicación del editor

طبع على نفقة مصطفى البابي الحلبي وإخوته

الَّتِي تَبْدُو عِنْدَ الضِّحْكِ والأَكْثَر الأَشْهَر أَنَّهَا أَقْصَى الأَسْنَان والُمرَادُ الأَوَّلُ لأَِنَّهُ مَا كَانَ يَبْلُغُ بِهِ الضِّحْك حَتَّى يَبْدُو آخِرُ أَضْرَاسِهِ كَيْفَ، وَقَدْ جَاءَ فِي صِفَةِ ضَحِكِهِ التَّبَسُّمُ وَإِنْ أُرِيدَ بِهِ الْأَوَاخِرُ، فَالْوَجْهُ فِيهِ أَنْ يُرَادَ مُبَالَغَةً مِنْهُ فِي ضَحِكِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُرَادَ ظُهُورُ نَوَاجِذٍ مِنَ الضَّحِكِ، وَهُوَ أَقْيَسُ الْقَوْلَيْنِ لِاشْتِهَارِ النَّوَاجِذِ بِأَوَاخِرِ الْأَسْنَانِ، وَفِي الْقَامُوسِ، النَّوَاجِذُ: هِيَ أَقْصَى الْأَسْنَانِ أَوِ الَّتِي تَلِي الْأَنْيَابَ أَوِ الْأَضْرَاسَ انْتَهَى.
وَقِيلَ هِيَ مِنَ الْأَنْيَابِ، وَالْمَشْهُورُ أَنَّهَا أَرْبَعٌ مِنْ آخِرِ الْأَسْنَانِ كُلٌّ مِنْهَا يُسَمَّى ضِرْسُ الْعَقْلِ ; لِأَنَّهُ لَا يَنْبُتُ إِلَّا بَعْدَ الْبُلُوغِ
وَقَدْ لَا يُوجَدُ هَذِهِ الْأَسْنَانُ فِي بَعْضِ أَفْرَادِ الْأَسْنَانِ، وَسَيَأْتِي زِيَادَةُ تَحْقِيقٍ فِي حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ.
(حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا زَائِدٌ عَنْ بَيَانٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ) أَيِ: الْبَجَلِيِّ (قَالَ: مَا حَجَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ) يُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ الْمُرَادُ مَا مَنَعَنِي مِنْ مُجَالَسَتِهِ الْخَاصَّةِ أَوْ مِنْ بَيْتِهِ حَيْثُ يُمْكِنُ الدُّخُولُ عَلَيْهِ، وَالْمَقْصُودُ إِنِّي لَمْ أَحْتَجْ إِلَى الِاسْتِئْذَانِ الْبَتَّةَ مَطْلُوبَاتِي مِنْهُ (مُنْذُ أَسْلَمْتُ) أَسْلَمَ فِي السَّنَةِ الَّتِي تُوُفِّيَ فِيهَا النَّبِيُّ ﷺ قَالَ جَرِيرٌ: أَسَلَمْتُ قَبْلَ مَوْتِ النَّبِيِّ ﷺ بِأَرْبَعِينَ يَوْمًا، وَنَزَلَ الْكُوفَةَ، وَسَكَنَهَا زَمَانًا ثُمَّ انْتَقَلَ إِلَى قِرْقِيسْيَا وَمَاتَ بِهَا سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ رَوَى عَنْهُ خَلْقٌ كَثِيرٌ (وَلَا رَآنِي) أَيْ: مُنْذُ أَسْلَمْتُ إِذِ الْحَذْفُ مِنَ الثَّانِي لِدِلَالَةِ الْأَوَّلِ كَثِيرٌ (إِلَّا ضَحِكَ) أَيْ: إِلَّا تَبَسَّمَ كَمَا فِي بَعْضِ النُّسَخِ الْمُطَابِقِ لِمَا فِي الرِّوَايَةِ الْآتِيَةِ الْمُوَافَقَةِ لِمَا فِي الْمِشْكَاةِ مِنَ الْحَدِيثِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ.
(حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عُمَرَ حَدَّثَنَا زَائِدٌ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسٍ) أَيِ: ابْنِ أَبِي حَازِمٍ (عَنْ جَرِيرٍ قَالَ: مَا حَجَبَنِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَلَا رَآنِي مُنْذُ أَسْلَمْتُ) مُتَعَلِّقٌ بِكُلٍّ مِنَ الْفِعْلَيْنِ (إِلَّا تَبَسَّمَ) مُرْتَبِطٌ بِالْفِعْلِ الثَّانِي وَفِي بَعْضِ النُّسَخِ مُنْذُ أَسْلَمْتُ مُقَدَّمٌ عَلَى قَوْلِهِ وَلَا
رَآنِي كَمَا فِي الْحَدِيثِ السَّابِقِ.
وَلَعَلَّ وَجْهَ التَّبَسُّمِ لَهُ كُلَّ مَرَّةٍ فِي رُؤْيَتِهِ أَنَّهُ رَآهُ مُظْهِرَ الْجَمَالِ فَإِنَّهُ كَانَ لَهُ صُورَةٌ حَسَنَةٌ عَلَى وَجْهِ الْكَمَالِ حَتَّى قَالَ عُمَرُ: ﵁ فِي حَقِّهِ أَنَّهُ يُوسُفُ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى مَا سَبَقَ.
(حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبِيدَةَ) بِفَتْحِ مُهْمَلَةٍ فَكَسْرِ مُوَحَّدَةٍ أَيِ: ابْنِ عُمَرَ (

2 / 18