Reunión de medios en explicación de las características
جمع الوسائل في شرح الشمائل ط المطبعة الأدبية
Editorial
المطبعة الشرفية - مصر
Ubicación del editor
طبع على نفقة مصطفى البابي الحلبي وإخوته
Géneros
Biografía del Profeta
(بَابُ مَا جَاءَ فِي نَعْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ
النَّعْلُ قَدْ يَجِيءُ مَصْدَرًا وَقَدْ يَجِيءُ اسْمًا وَهُوَ مُحْتَمِلٌ لِلْمَعْنَيَيْنِ هُنَا وَالثَّانِي هُوَ الْأَظْهَرُ، قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ: وَهِيَ الَّتِي تُسَمَّى الْآنَ التَّاسُومَةُ. وَقَالَ الْعَسْقَلَانِيُّ: وَهُوَ يُطْلَقُ عَلَى كُلِّ مَا يَقِي الْقَدَمَ، وَهِيَ مُؤَنَّثَةٌ، انْتَهَى. وَهُوَ الْمَنْقُولُ عَنِ الْمُحْكَمِ، قَالَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ: وَالنَّعْلُ لِبَاسُ الْأَنْبِيَاءِ، وَإِنَّمَا اتَّخَذَ النَّاسُ غَيْرَهُ لِمَا فِي أَرْضِهِمْ مِنَ الطِّينِ، انْتَهَى: وَلَعَلَّهُ أَخَذَهُ مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: (فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ) مَعَ مَا ثَبَتَ مِنْ لُبْسِ نَعْلِهِ ﷺ، وَفِي حَدِيثِ جَابِرٍ عِنْدَ مُسْلِمٍ رَفَعَهُ: «اسْتَكْثِرُوا مِنَ النِّعَالِ فَإِنَّ الرَّجُلَ لَا يَزَالُ رَاكِبًا مَا انْتَعَلَ» . وَكَانَ ابْنُ مَسْعُودٍ صَاحِبَ النَّعْلَيْنِ وَالْوِسَادَةِ وَالسِّوَاكِ وَالطَّهُورِ، وَكَانَ يُلْبِسُهُ نَعْلَيْهِ إِذَا قَامَ، وَإِذَا جَلَسَ جَعَلَهُمَا فِي ذِرَاعَيْهِ حَتَّى يَقُومَ.
(حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، أَخْبَرَنَا أَبُو دَاوُدَ): أَيِ الطَّيَالِسِيُّ كَمَا فِي نُسْخَةٍ. (أَخْبَرَنَا هَمَّامٌ): بِفَتْحٍ فَتَشْدِيدِ مِيمٍ. . .
(عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: كَيْفَ كَانَ نَعْلُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ؟): أَيْ أَلَهُ قِبَالَانِ أَمْ لَا؟ وَلَمْ يَقِلْ «كَانَتْ» ; لِأَنَّ تَأْنِيثَهُ غَيْرُ حَقِيقِيٍّ، وَلَمَّا كَانَ النَّعْلُ مُؤَخَّرًا جَازَ تَذْكِيرُ «كَانَ» كَمَا هُوَ مُقَرَّرٌ فِي مَحَلِّهِ، فَقَوْلُ ابْنِ حَجَرٍ كَانَ الْقِيَاسُ «كَانَتْ» لِأَنَّهَا مُؤَنَّثَةٌ إِلَّا أَنَّهُ لَمَّا كَانَ تَأْنِيثُهَا غَيْرُ حَقِيقِيٍّ شَاعَ تَذْكِيرُهَا بِاعْتِبَارِ الْمَلْبُوسِ خَلَطَ بَيْنَ تَأْوِيلَيْنِ، وَالثَّانِي إِنَّمَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ إِذَا كَانَ النَّعْلُ مُقَدَّمًا كَمَا لَا يَخْفَى. (قَالَ): كَانَ. (لَهُمَا): أَيْ لِكُلٍّ مِنْهُمَا. (قِبَالَانِ): وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ: قَالَ أَنَسٌ: إِنَّ نَعْلَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ كَانَ لَهَا قِبَالَانِ. بِالْإِفْرَادِ، وَهُوَ بِكَسْرِ الْقَافِ وَالْمُوَحَّدَةِ زِمَامُ النَّعْلِ، وَهُوَ سَيْرُهَا أَيْ دَوَالُهَا الَّذِي بَيْنَ الْإِصْبَعَيْنِ الْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِيهَا، وَشِرَاكُ النَّعْلِ الَّذِي عَلَى ظَهْرِ الْقَدَمِ، وَقَالَ الْعَسْقَلَانِيُّ: الْقِبَالُ هُوَ الزِّمَامُ الَّذِي يُعْقَدُ فِيهِ الشِّسْعُ الَّذِي يَكُونُ بَيْنَ إِصْبَعَيِ الرِّجْلِ. وَفِي الْمُهَذَّبِ: الشِّسْعُ دَوَالُ النَّعْلَيْنِ مِنَ الطَّرَفَيْنِ. وَذَكَرَ الْجَزَرِيُّ أَنَّهُ كَانَ لِنَعْلِ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سَيْرَانِ يَضَعُ أَحَدُهُمَا بَيْنَ إِبْهَامِ رِجْلِهِ وَالَّتِي تَلِيهَا وَيَضَعُ الْآخَرَ بَيْنَ الْوُسْطَى وَالَّتِي تَلِيهَا وَيَجْمَعُ السَّيْرَيْنِ إِلَى السَّيْرِ الَّذِي عَلَى وَجْهِ قَدَمِهِ ﷺ وَهُوَ الشِّرَاكُ. (يُحَدِّثُنَا أَبُو كُرَيْبٍ): بِالتَّصْغِيرِ. (مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ، أَخْبَرَنَا وَكِيعٌ عَنْ سُفْيَانَ): أَيِ الثَّوْرِيِّ لَا ابْنِ عُيَيْنَةَ لِأَنَّهُ لَمْ يَرْوِ عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ خِلَافًا لِمَنْ وَهِمَ مِنَ الشُّرَّاحِ. (عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ): بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْمُعْجَمَةِ، وَهُوَ مَنْ يُقَدِّرُ النَّعْلَ وَيَقْطَعُهَا، قِيلَ: لَمْ يُسَمَّ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ حَذَّاءٌ بَلْ لِجُلُوسِهِ فِي سُوقِ الْحَذَّائِينَ، أَخْرَجَ حَدِيثَهُ السِّتَّةُ، وَقَدْ عِيبَ بِدُخُولِهِ فِي عَمَلِ السُّلْطَانِ. (عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ): أَيِ ابْنِ نَوْفَلٍ الْهَاشِمِيِّ التَّابِعِيِّ الْجَلِيلِ لَهُ رِوَايَةٌ، وَلِأَبِيهِ وَجَدِّهِ صُحْبَةٌ، أَجْمَعُوا عَلَى تَوْثِيقِهِ، وَأَخْرَجَ حَدِيثَهُ السِّتَّةُ. (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ لِنَعْلِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قِبَالَانِ
1 / 129