Jalis Salih
الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي
Editor
عبد الكريم سامي الجندي
Editorial
دار الكتب العلمية
Edición
الأولى ١٤٢٦ هـ
Año de publicación
٢٠٠٥ م
Ubicación del editor
بيروت - لبنان
أسئلة عَليّ لِابْنِهِ الْحسن
حَدَّثَنَا بَدْرُ بْنُ الْهَيْثَمِ الْحَضْرَمِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ الطَّرِيقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدثنَا مُحَمَّد بن عَبدِي اللَّهِ أَبُو رَجَاءٍ مِنْ أَهْلِ تُسْتَرَ قَالَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ الْوَاسِطِيُّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيِّ عَنِ الْحَارِثِ الأَعْوَرِ أَنَّ عليا ﵇ ساءل ابْنَهُ الْحَسَنَ ﵇ عَنْ أَشْيَاءَ مِنْ أَمْرِ الْمُرُوءَةِ، فَقَالَ: يَا بَنِيَّ مَا السَّدَادُ؟ قَالَ: يَا أَبَةِ السَّدَادُ دَفْعُ الْمُنْكَرِ بِالْمَعْرُوفِ، قَالَ: فَمَا الشَّرَفُ؟ قَالَ: اصْطِنَاعُ الْعَشِيرَةِ وَحَمْلُ الْجَرِيرَةِ، قَالَ: فَمَا الْمُرُوءَةُ؟ قَالَ: الْعَفَافُ وَإِصْلاحُ الْمَرْءِ مَالَهُ، قَالَ: فَمَا الدِّقَّةُ؟ قَالَ: النَّظَرُ فِي الْيَسِيرِ وَمَنْعُ الْحَقِيرِ، قَالَ: فَمَا اللُّؤْمُ؟ قَالَ: إِحْرَازُ الْمَرْءِ نَفْسِهِ وَبَذْلَهُ عُرْسِهِ مِنَ اللُّؤْمِ، قَالَ: فَمَا السَّمَاحَةُ؟ قَالَ: الْبَذْلُ فِي الْيُسْرِ وَالْعُسْرِ، قَالَ: فَمَا الشُّحُّ؟ قَالَ: أَنْ تَرَى مَا فِي يَدَيْكَ شَرَفًا وَمَا أَنْفَقْتُهُ تَلَفًا، قَالَ: فَمَا الإِخَاءُ؟ قَالَ: الْوَفَاءُ فِي الشِّدَّةِ وَالرَّخَاءِ، قَالَ: فَمَا الْجُبْنُ؟ قَالَ: الْجُرْأَةُ عَلَى الصَّدِيقِ وَالنُّكُولُ عَنِ الْعَدُوِّ، قَالَ: فَمَا الْغَنِيمَةُ؟ قَالَ الرَّغْبَةُ فِي التَّقْوَى وَالزَّهَادَةُ فِي الدُّنْيَا هِيَ الْغَنِيمَةُ الْبَارِدَةُ، قَالَ: فَمَا الْحِلْمُ؟ قَالَ: كَظْمُ الْغَيْظِ وَمَلْكُ النَّفْسِ، قَالَ: فَمَا الْغِنَى؟ قَالَ: رِضَى النَّفْسِ بِمَا قَسَمَ اللَّهُ ﷿ لَهَا وَإِنْ قَلَّ فَإِنَّمَا الْغِنَى غِنَى النَّفْسِ، قَالَ: فَمَا الْفَقْرُ؟ قَالَ: شَرَهُ النَّفْسِ فِي كُلِّ شَيْءٍ، قَالَ: فَمَا الْمَنَعَةُ؟ قَالَ: شِدَّةُ الْبَاسِ وَمُنَازَعَةُ أَشَدِّ النَّاسِ، قَالَ: فَمَا الذُّلُّ؟ قَالَ الْفَزَعُ عِنْدَ الْمَصْدُوقَةِ، قَالَ: فَمَا الْجُرْأَةُ؟ قَالَ مُوَافَقَةُ الأَقْرَانِ، قَالَ: فَمَا الْكُلْفَةُ؟ قَالَ كَلامُكَ فِيمَا لَا يَعْنِيكَ، قَالَ: فَمَا الْمَجْدُ؟ قَالَ: أَنْ تُعْطِيَ فِي الْغُرْمِ وَأَنْ تَعْفُوَ عَنِ الْجُرْمِ، قَالَ: فَمَا الْعَقْلُ؟ قَالَ: حِفْظُ الْقَلْبِ عَنْ كُلِّ مَا اسْتَرْعَيْتَهُ، قَالَ: فَمَا الْخُرْقُ؟ قَالَ: مُعَادَاتُكَ لإِمَامِكَ وَرَفْعُكَ عَلَيْهِ كَلامَكَ، قَالَ: فَمَا السناء؟ قَالَ إيتان الْجَمِيلِ وَتَرْكُ الْقَبِيحِ، قَالَ: فَمَا الْحَزْمُ؟ قَالَ: طُولُ الأَنَاةِ وَالرِّفْقُ بِالْوُلاةِ وَالاحْتِرَاسُ مِنَ النَّاسِ بِسُوءِ الظَّنِّ هُوَ الْحَزْمُ، قَالَ: فَمَا السَّرْوُ؟ قَالَ: مُوَافَقَةُ الإِخْوَانِ وَحِفْظُ الْجِيرَانِ، قَالَ: فَمَا السَّفَهُ؟ قَالَ: اتِّبَاعُ الدَّنَاةِ وَمُصَاحَبَةُ الْغُوَاةِ، قَالَ: فَمَا الْغَفْلَةُ؟ قَالَ: تَرْكُكَ الْمَسْجِدَ وَطَاعَتُكَ الْمُفْسِدَ، قَالَ: فَمَا الْحِرْمَانُ؟ قَالَ: تَرْكُكَ حَظِّكَ وَقَدْ عُرِضَ عَلَيْكَ، قَالَ: فَمَا السَّيِّدُ؟ قَالَ: السَّيِّدُ الأَحْمَقُ فِي مَالِهِ الْمُتَهَاوِنُ فِي عِرْضِهِ، يَشْتُمُ فَلا يُجِيبُ الْمُتَحَرِّزُ بِأَمْرِ عَشِيرَتِهِ هُوَ السَّيِّدُ.
عَليّ يروي كَلِمَات للرسول
قَالَ ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ ﵇: يَا بُنَيَّ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: لَا فَقْرَ أَشَدُّ مِنَ الْجَهْلِ، وَلا مَالَ أَعْوَدُ مِنَ الْعَقْلِ، وَلا وَحْشَةَ أَوْحَشُ مِنَ الْعُجْبِ، وَلَا مُظَاهرَة أوثق من المشاروة، وَلا عَقْلَ كَالتَّدْبِيرِ، وَلا حَسَبَ كَحُسْنِ الْخُلُقِ، وَلا وَرَعَ كَالْكَفِّ، وَلا عِبَادَةَ كَالتَّفَكُّرِ، وَلا إِيمَانَ كَالْحَيَاءِ وَالصَّبْرِ. وَآفَةُ الْحَدِيثِ الْكَذِبُ، وَآفَةُ الْعِلْمِ النِّسْيَانُ، وَآفَةُ الْحِلْمِ السَّفَهُ، وَآفَةُ الْعِبَادَةِ الْفَتْرَةُ، وَآفَةُ الظَّرْفِ الصَّلَفُ، وَآفَةُ الشَّجَاعَةِ الْبَغْيُ، وَآفَةُ السَّمَاحَةِ الْمَنُّ، وَآفَةُ
1 / 578