Jalis Salih
الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي
Editor
عبد الكريم سامي الجندي
Editorial
دار الكتب العلمية
Edición
الأولى ١٤٢٦ هـ
Año de publicación
٢٠٠٥ م
Ubicación del editor
بيروت - لبنان
Regiones
•Irak
Imperios y Eras
Califas en Irak, 132-656 / 749-1258
قد تَأَخَّرت حَاجَتي، فَأَنت وَالله كَمَا قَالَ ابْن الْمولى:
وَإِذا تبَاع كرمية أَو تشتري ... فسواك بَائِعهَا وَأَنت المُشْتَرِي
وَإِذا تخيل من سحابك لامع ... سبقت مخايله يَد المستمطر
فجذب الدواة وَقَالَ: مَا أخلب برقك وَلَا كذبت مخيلتك، وَوَقع لي بِمَا أردْت.
قَالَ الصولي: أنشدت الْمبرد يَوْمًا قَول بشار:
أبرقت لي حَتَّى إِذا قلت جَادَتْ ... أقشعت عَن سحائب تشفتر
تَرَكتنِي وَمَا أومل مِنْهَا ... كالمرجي حلوبة مَا تدر
فأنشدني:
كَأَنَّك مزنة برقتْ بلَيْل ... لحيران يضيء لَهُ سناها
فَلم تمطر عَلَيْهِ وجاوزته ... وَقد أرسى المنى لما رَآهَا
فَسَأَلته عَن أرسى فَقَالَ: أَثْبَتَت المنى فِي قلبه، أما قَرَأت " وَالْجِبَالَ أَرْسَاهَا " النازعات:٣٢.
قَالَ القَاضِي: قَول بشار: أبرقت لي لُغَة قد أثبتها قوم وَمِنْهَا قَول الْكُمَيْت:
أرعد وأبرق يَا يزي؟؟ ... د فَمَا وعيدك لي بضائر
وَكَانَ الْأَصْمَعِي يُنكر هَذَا وَيَردهُ وَلَا يعرف إِلَّا رعد وبرق.
يعوض على معاونيه بسخاء بَالغ
حَدثنِي أَبُو النَّصْر الْعقيلِيّ قَالَ حَدَّثَنَا يَعْقُوب بْن بنان الْكَاتِب قَالَ، قَالَ لي أَبُو الْعَبَّاس ابْن الْفُرَات، حَدَّثَنِي كَاتب إبراهمي بْن سِيمَا قَالَ: لما صرنا إِلَى الْبَصْرَة لمحاربة الناجم بهَا وَقعت النَّار فِي عسكرنا فأحرقت كل مَا كَانَ لإِبْرَاهِيم من مضرب وَغَيره، قَالَ: فانصرفنا إِلَى سر من رأى وعملنا حِسَاب نفقات عسكرنا، ففضل فِي أَيْدِينَا من المَال الَّذِي تسبب لنا أَرْبَعَة وَثَمَانُونَ ألف دِينَار، قَالَ فَقَالَ لي إِبْرَاهِيم: صر إِلَى أَبِي الْقَاسِم عُبَيْد اللَّهِ بْن سُلَيْمَان وأعلمه مَا نالنا فِي مضاربنا وآلتنا، وسله أَن يهب لنا من هَذَا المَال الَّذِي فضل قبلنَا مَا نرم بِهِ حَالنَا، فَلَعَلَّهُ يصفح لنا عَن خَمْسَة آلَاف دِينَار نصرفها فِي نفقتنا، قَالَ: فصرت إِلَيْهِ فَوَجَدته مستخليًا مُسْتَلْقِيا على مُصَلَّاهُ، فَسَأَلَنِي عَن إبراهم وحَدثني سَاعَة، ثُمَّ قَالَ لي: مَا جَاءَ بك فِي هَذَا الْوَقْت؟ إِلَيْهِ مَا قَالَ إِبْرَاهِيم فَقَالَ: وَكم بَقِي قبلك من المَال؟ قلت: أَرْبَعَة وَثَمَانُونَ ألف دِينَار، قَالَ: فَأدْخلهَا فِي حسابكم، وَقل لَهُ يَأْخُذهَا بَارك الله لَهُ فِيهَا قَالَ: فَفعلت ذَلِك وأخذنا المَال كُله، وَإِنَّمَا كَانَ تقديرنا أَن يتْرك لنا مِنْهُ خَمْسَة آلَاف دِينَار.
الرَّسُول كَانَ يحب أَن يرى عنترة
حَدَّثَنَا يَزْدَادُ بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن يزْدَاد الْمَرْوَزِيُّ الْكَاتِبُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مُوسَى عِيسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ الْبَصْرِيُّ الْمَعْرُوفُ بِتِينَةَ، قَالَ وَسَمِعْتُ ابْنَ عَائِشَةَ يَقُولُ: أَنْشَدَ النَّبِيُّ ﷺ لِعَنْتَرَةَ:
1 / 509