Jalis Salih
الجليس الصالح الكافي والأنيس الناصح الشافي
Editor
عبد الكريم سامي الجندي
Editorial
دار الكتب العلمية
Edición
الأولى ١٤٢٦ هـ
Año de publicación
٢٠٠٥ م
Ubicación del editor
بيروت - لبنان
Regiones
•Irak
Imperios
Califas en Irak
هَاهُنَا وَفِي بَيت مِنْهَا نَحْو هَذَا الْمَعْنى، وَهِي:
وَقَدْ كُنْت أَرْجُو فِي مغيبك سلوةً ... وَلَم أدْرِ أَن الطيف إِن غبت طالبي
وَوَاللَّه لَا ينكَى مُحبٌّ بِمِثْلِهَا ... وَإِن كَانَ مَكْرُوها فِرَاق الحبايب
وأُشْرِبَ قلبِي حُبَّها وَمَشى بِهِ ... تَمَشِّي حميَّا الكأس فِي رَأس شَارِب
يدبُّ هَواهَا فِي عِظَامي ولَحْمِها ... كَمَا دبَّ فِي الملْسُوعِ سمُّ العَقَارِبِ
الْمَجْلِسُ الثَّالِثُ وَالْخَمْسُونَ
من قَالَ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ.
حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دَاوُدَ الْمُنَادِي، وَأَبُو الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنَا جَدِّي، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ شُجَاعُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ قَيْسٍ السُّكَّرِيُّ الْكُوفِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْد الرَّحْمَن بْن زِيَادِ بْنِ أَنْعَمَ الأَثَرِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ قَيْسٍ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ، وَكَانَ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنَّا رَعِيَّةُ الإِبِلِ يَوْمًا، فَكَانَ الْيَوْمُ الَّذِي أَرْعَى فِيهِ، فَبَصُرْتُ بِالنَّبِيِّ ﷺ فِي حلقةٍ يُحَدِّثُهُمْ، فَسَعَيْتُ إِلَيْهِ فَأَدْرَكْتُهُ وَهُوَ يَقُولُ: مَنْ تَوَضَّأَ فَأَحْسَنَ وُضُوءَهُ ثُمَّ رَكَعَ رَكْعَتَيْنِ لَا يُرِيدُ فِيهِمَا إِلا وَجْهَ اللَّهِ تَعَالَى غَفَرَ اللَّهُ تَعَالَى مَا كَانَ قَبْلَهُمَا مِنْ ذَنْبٍ، فَكَبَّرْتُ فَإِذَا رَجُلٌ يَضْرِبُ عَلَى كَتِفِي فَالْتَفَتُّ فَإِذَا هُوَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: الَّتِي قَبْلَهَا يَا ابْن عَامِرٍ أَفْضَلُ مِنْهَا، قُلْتُ: وَمَا هِيَ؟ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " مِنْ قَالَ: لَا إِلَه إِلَّا اللَّه يُصَدِّقُ لِسَانَهُ قَلْبُهُ دَخَلَ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ الثَّمَانِيَةِ شَاءَ ".
رِوَايَة أُخْرَى للْحَدِيث
حَدَّثَنَا ابْنُ الْمُنَادِي، قَالَ: حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ مُحَمَّدٍ الدُّورِيُّ، وَعَلِيُّ بْنُ سَهْلٍ النَّسَائِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى أَبُو مُحَمَّدٍ الْعَبْسِيُّ الْكُوفِيُّ، قَالَ: أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيلُ بْنُ يُونُسَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ الْجُهَنِيِّ، قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ أَنَا ونفرٌ مِنْ جُهَيْنَةَ فَكُنَّا نَتَنَاوَبُ رَعْيَ الإِبِلِ عَلَى كُلِّ رَجُلٍ مِنَّا يَوْمٌ، فَجَاءَتْ نَوْبَتِي فَرَعَيْتُهَا ثُمَّ رَوَّحْتُ نَفْسِي فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وهويخطب، فَجَلَسْتُ إِلَى جَنْبِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ فَأَدْرَكْتُ مِنْ كَلامِهِ وَهُوَ يَقُولُ: مَا مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ، ثُمَّ يَقُومُ إِلَى مُصَلاهُ فَيَعْلَمُ مَا يَقُولُ فِيهَا، إِلَّا انقل كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ مِنَ الْخَطَايَا "، قَالَ: فَلَمَّا سَمِعْتُهَا لَمْ أَمْلِكْ نَفْسِي أَنْ قُلْتُ: بخٍ بخٍ، فَقَالَ: عُمَر - وَهُوَ إِلَى جَنْبِي قاعدٌ - قَالَ: أَجْوَدَ مِنْهَا قَبْلَ أَنْ تَجِيءَ، قُلْتُ: وَمَا هِيَ: فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي؟ فَقَالَ: قَالَ: " مَا مِنْ رَجُلٍ مُسْلِمٍ يَتَوَضَّأُ فَيُحْسِنُ الْوُضُوءَ ثُمَّ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ إِلا فُتِحَتْ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ.
1 / 391