403

Izhar Casr

Izhar al-ʿAsr li-Asrar Ahl al-ʿAsr

Imperios y Eras
Otomanos

وأنشأ بعض الأدباء محضرا بالصورة التي صار إليها الخان نصه بعد البسملة: «الحمد لله محيي الأرض بعد الممات، وجامع الأمر بعد الشتات، وميسر العسير، ومدر البركات، أحمده حمد من فوض أمره إليه، واعتمد في سائر أحواله عليه، فكفاه المهمات، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة ترفعك [بهديها] الدرجات، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله، الآمر بالتبشير لا بالتنفير، وبالتيسير لا بالتعسير، المنزل عليه: {فانظر إلى آثار رحمت الله كيف يحيي الأرض بعد موتها إن ذلك لمحيي الموتى وهو على كل شيء قدير}[الروم:50]صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، ذوي الهمم العليات صلاة تبلغ مصلها أعلى غرف الجنات، وسلم تسليما على ممر السعات، ولما كان خان الفندق من أراضي الزبداني يفتقر إلى وجود مثله في ذلك المكان كل قاص ودان قيض الله تعالى من جدد بنيانه، بعد الأياس من ذلك، وسلك في عمارته بحمد الله تعالى له أجمل المسالك، وأعاد بوايكه أحسن مما كانت وبابه، وإذا أراد الله أمرا هيأ أسبابه، وأتم الله عمارته في مدة يسيرة مع قطع بعض أرباب العقول بأنه في سنين لا يكمل خلا البايكة الغربية المهتم بعمارتها يومئذ. والمأمول من فضل الله إتمامها سريعا، وما خاب من أمل، وصار بحمد الله من أعجب العجاب، لا حظه عون من الله تعالى: { إن في ذلك لذكرى لأولي الألباب}[الزمر:21]، قد ردت صفائح بابه كيد العداء، واتسع صدر فنائه لمن راح أو غدا، بعد ما كان قد تهدم بنيانه وباد، وصار بقاؤه على تلك الحال عارا على ولاة الأمور في سائر البلاد، يشهد بمضمون ذلك ويضع خطه آخره من يرجو من الله ثوابه ويكتب مضمون الرسم عمن شهد بذلك، ولم يحسن الكتابة».

Página 129