Admoniciones a los piadosos con noticias de los califas fatimíes
إتعاظ الحنفا بأخبار الأإمة الفاطميين الخلفا
Editorial
المجلس الأعلى للشئون الإسلامية
Edición
الأولى
Ubicación del editor
لجنة إحياء التراث الإسلامي
بسم الله الرحمن الرحيم
عونك اللهم وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم كما ذكره الذاكرون، وكما غفل عن ذكره الغافلون.
الحمد لله الذي برأ سماواتٍ طباقًا رفيعات، ولما دونها محيطات، وجعلها في الأقدار متفاوتات، وبالحركة متباينات، وفي التركيب مختلفات، ذات بروج معدودة، وأقسام مقدرة محدودة، وكواكب نيرة موارة، في أفلاك بها دوارة، تتحرك لنفسها تارة فتردها أفلاكها بقدرته تعالى مقسورة؛ كل ذلك يجري على ما قدر له من إسراع وتأثير، وإبطاء وتدبير، وإنماء وتغيير، بأمر الحكيم القدير، وتقدير العليم الخبير؛ ودحا الأرض فسطحها مهادا، وأرسى عليها الجبال فصارت أوتادا.
ثم خلق الإنسان من طين، وأنشأ منه البشر من سلالة من ماء مهين، واستعمرهم في الأرض لينظر كيف يعملون، وسخر لهم ما في السموات وما في الأرض لعلهم يشكرون، ومكنهم من النعماء، وتبسطوا في فنون الأفضال والآلاء، وأثاروا الأرض وعمروها، واتخذوا المدائن واستوطنوها، وقهروا الأعداء ممن ناوأهم، وخضدوا بالقهر شوكة من عاندهم أو شانأهم.
حتى إذا كفروا النعم، ولم يخشوا العقوبة والنقم، أبادهم الله الذي أيدهم وأهلكهم القادر الذي مكنهم، وجزاءً بما اكتسبوا من السيئات، وعقوبة لهم على اجتراح الخطيئات، وسيعيدهم أجمعين إليه، ويوقفهم كلهم للحساب بين يديه.
1 / 3
أحمده حمدًا يليق بجلاله، وينبغي لعظمته وكماله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ولا ظهير، ولا معاون له فيما يريده ولا وزير، شهادةً تعبر عن قلب قد عمر بالإخلاص، وذخيرة للنجاء من النار والخلاص.
وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، ونبيه وخليله، الذي أنقذ الله به العباد من الهلاك، وخلصهم به من أشراك الإشراك، حتى قاموا لله سبحانه بما شرع له من طاعته، وأنزل عليه من أحكام عبادته. صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه، وأوليائه ومتبعيه وأحبابه، وشرف وكرم.
وبعد: فإني لما أعانني الله جلت قدرته، وتعالت عظمته، على إكمال كتاب: عقد جواهر الأسفاط في أخبار مدينة الفسطاط. وضمنته ما وقفت عليه، وأرشدني الله سبحانه إليه من أحوال مدينة الفسطاط. منذ افتتح أرض مصر أصحاب رسول الله ﷺ وصارت دار إسلام، إلى أن قدمت جيوش الإمام المعز لدين الله أبي تميم معد من بلاد المغرب مع عبده وقائده وكاتبه أبي الحسين جوهر القائد الصقلي في سنة ثمانٍ وخمسين وثلاثمائة، ونزلت في شمال الفسطاط بالمناخ، وأسس مدينة القاهرة وحل بها، أحببت أن أضع لمن ملك القاهرة من الخلفاء ديوانًا يشتمل على جمل خبرهم، ويعرب عن أكثر سيرهم، فجمعت هذا الكتاب وسميته كتاب:
إتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا
والله تعالى أسأل أن يحفظني فيه، وفيما خولني من دنيا ودين، ويجعلني يوم الفزع الأكبر من الآمنين بمنه وكرمه.
1 / 4
الجزء الأول
ذكر أولاد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب
كرم الله وجهه
اعلم أن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ﵁ قتل ليلة الجمعة لإحدى عشرة، وقيل لثلاث عشرة، وقيل لثماني عشرة ليلة خلت من شهر رمضان سنة أربعين من سني الهجرة بالكوفة.
وولد له من الأولاد الذكور: الحسن، والحسين أمهما فاطمة بنت رسول الله ﷺ.
1 / 5
ومحمد الأكبر المعروف بابن الحنفية أمه خولة بنت قيس بن جعفر الحنفي. والعباس الأكبر، وعبد الله، وعثمان الأكبر وجعفر الأكبر أمهم أم البنين بنت المحل بن الديان بن حرام الكلابي، وقتل هؤلاء الأربعة مع الحسين بن علي ﵇ بالطف.
1 / 6
وعمر الأصغر أمه الصهباء أم حبيبة بنت ربيعة التغلبي.
وعبد الرحمن الذي يكنى أبا بكر، وعبيد الله. أمهما ليلى بنت مسعود بن خالد التميمي.
ويحيى وعون أمهما أسماء بنت عميس الخثعمية.
ومحمد الأصغر أمه أمامة بنت أبي العاص بن الربيع بن عبد العزى بن عبد شمس، وأمها زينب بنت رسول الله ﷺ.
وجعفر الأصغر من أم ولد.
ومحمد الأوسط، وعباس الأصغر أمهما أم ولد.
وعمر الأصغر وعثمان الأصغر.
فهؤلاء هم الذكور من ولد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، منهم من مات في حياة أبيه وهو طفل صغير، ومنهم من قتل ولا عقب له.
1 / 7
وولد له أيضًا إناث.
ولم يعقب من أولاده الذكور سوى خمسة، هم: الحسن، والحسين، ومحمد بن الحنفية، والعباس، وعمر؛ وسائرهم لم يعقب.
فولد للحسن بن علي بن أبي طالب ﵇: زيد من أم ولد.
والحسن بن الحسن من أم ولد.
والقاسم، وأبو بكر، وعبد الله، لا عقب لهم، قتلوا مع عمهم الإمام الحسين بن علي ﵇ بالطف.
وعمرو بن الحسن، وعبد الرحمن بن الحسن، والحسين، ومحمد، ويعقوب، وإسماعيل بنو الحسن.
فهؤلاء هم الذكور من ولد الحسن بن علي بن أبي طالب ﵇.
ولم يعقب من ولد الحسن بن علي سوى رجلين: هما الحسن بن الحسن وزيد بن الحسن، وسائر ولد الحسن بن علي لا عقب لهم.
1 / 8
فولد الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب محمدا، وبه كان يكنى، وعبد الله أعقب، وحسنًا، وإبراهيم، وجعفر، وداود وهذه الخمسة قد أعقبوا، ولم يعقب محمد بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ولدا ذكرا.
فولد عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب محمدا وهو الذي قتل بمدينة رسول اله ﷺ، وإبراهيم المقتول بالبصرة، قتلا في الحرب أيام الخليفة أبي جعفر المنصور سنة خمس وأربعين ومائة.
وموسى بن عبد الله.
ويحيى بن عبد الله وهو الذي كان بالديلم، ونزل بالأمان على يد الفضل بن يحيى
1 / 9
ابن خالد بن برمك، ثم حبسه الخليفة هرون الرشيد، ومات في حبسه، ويقال إنه قتل عند سندى بن شاهك.
وسليمان الذي قتل في وقعة فخ وإدريس الأصغر الذي صار إلى بلاد المغرب، وبه عقبه وعقب أخيه سليمان فولد محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب المقتول بالمدينة عبد الله الأشتر وهو المعقب من ولده، قتل بكابل، وعليًا أخذ بمصر، وحبس في سجن المهدي حتى مات، والحسين بن محمد قتل بفخ، وطاهر وإبراهيم ابنا محمد، لا عقب لهما.
وولد إبراهيم بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي وهو المقتول بالبصرة حسنًا، فولد حسن بن إبراهيم عبد الله ومات متغيبا، ومحمدًا، وإبراهيم.
وولد يحيى بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي محمدًا.
1 / 10
وولد سليمان بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي المقتول بفخ محمدًا، فر إلى المغرب، وولده هناك.
وولد إدريس الأصغر بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي وهو الذي صار إلى المغرب، وغلب على موضع منه في أيام المنصور، فدس إليه المنصور بمتطبب فسقاه فقتله إدريس بن إدريس، ولد بالمغرب وأمه بربرية، وعقبه بالمغرب.
وولد الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي أبا جعفر عبد الله، وعليًا مات في حبس المنصور مع أبيه، وحسنًا درج ولا عقب له، والعباس، وطلحة ابنا الحسن بن الحسن بن الحسن بن علي انقرضا.
وولد إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي إسماعيل أعقب، وإسحق أعقب ثم انقرض، ويعقوب لا عقب له، ومحمدا الذي يسمى الديباج الأصغر، لا عقب له، وعليا أعقب الحسن، وولد الحسن محمدا وإبراهيم.
وولد إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي حسنا وإبراهيم أعقبا.
وولد جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي الحسن، فولد الحسن بن جعفر عبد الله، وولد عبد الله عبيد الله ولاه المأمون الكوفة ثم مكة، وإبراهيم بن جعفر؛ فولد إبراهيم عبد الله كان له بنات.
وولد داود بن الحسن بن الحسن بن علي سليمان وعبد الله، كان عبد اله من أهل الفضل والورع؛ وقد أعقب سليمان وعبد الله ابنا داود.
وولد زيد بن الحسن بن علي الحسن لا عقب له إلا منه، وكان فاضلا، ولاه المنصور المدينة.
فولد الحسن بن زيد بن الحسن بن علي إسماعيل والقاسم، وعبد الله، وإبراهيم، وزيدا، وعليا، وإسحق.
1 / 11
فمن بيوت بني الحسن بن علي بن أبي طالب: بنو طباطبا.
والرسيون.
وبنو المطوق.
وبنو تج واسمه الحسن.
وولد الهادي باليمن الذي له الإمارة.
وبنو الأذرع.
وولد الداعي إلى الحق بطبرستان.
1 / 12