919

El Itqan en las Ciencias del Corán

الإتقان في علوم القرآن

Editor

محمد أبو الفضل إبراهيم

Editorial

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Edición

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

الْمَخْتُومِ ثُمَّ أَثْبَتَ لَهَا الْخَتْمَ: ﴿جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ﴾ شَبَّهَ مَيَلَانَهُ لِلسُّقُوطِ بِانْحِرَافِ الْحَيِّ فَأَثْبَتَ لَهُ الْإِرَادَةَ الَّتِي هِيَ مِنْ خَوَاصِّ الْعُقَلَاءِ
وَمِنَ التَّصْرِيحِيَّةِ آية: ﴿مَسَّتْهُمُ الْبَأْسَاءُ﴾ ﴿مَنْ بَعَثَنَا مِنْ مَرْقَدِنَا﴾
وَتَنْقَسِمُ بِاعْتِبَارٍ آخَرَ: إِلَى:
وِفَاقِيَّةٍ: بِأَنْ يَكُونَ اجْتِمَاعُهُمَا فِي شَيْءٍ مُمْكِنًا نَحْوُ: ﴿أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ﴾ أَيْ ضَالًّا فَهَدَيْنَاهُ اسْتُعِيرَ الْإِحْيَاءُ مِنْ جَعْلِ الشَّيْءِ حَيًّا لِلْهِدَايَةِ الَّتِي بِمَعْنَى الدَّلَالَةِ عَلَى مَا يُوصِّلُ إِلَى الْمَطْلُوبِ وَالْإِحْيَاءُ وَالْهِدَايَةُ مِمَّا يُمْكِنُ اجْتِمَاعُهُمَا فِي شَيْءٍ.
وَعِنَادِيَّةٍ: وَهِيَ مَا لَا يُمْكِنُ اجْتِمَاعُهُمَا فِي شَيْءٍ كَاسْتِعَارَةِ اسْمِ الْمَعْدُومِ لِلْمَوْجُودِ لِعَدَمِ نَفْعِهِ وَاجْتِمَاعِ الْوُجُودِ وَالْعَدَمِ فِي شَيْءٍ مُمْتَنِعٍ.
وَمِنَ الْعِنَادِيَّةِ التَّهَكُّمِيَّةُ وَالتَّمْلِيحِيَّةُ وَهُمَا مَا اسْتُعْمِلَ فِي ضِدٍّ أَوْ نَقِيضٍ نَحْوُ: ﴿فَبَشِّرْهُمْ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ أَيْ أَنْذِرْهُمْ اسْتُعِيرَتِ الْبِشَارَةُ وَهِيَ الْإِخْبَارُ بِمَا يَسُرُّ لِلْإِنْذَارِ الَّذِي هو ضده بإدخاله في جِنْسِهَا عَلَى سَبِيلِ التَّهَكُّمِ وَالِاسْتِهْزَاءِ ونحو: ﴿إِنَّكَ لأَنْتَ الْحَلِيمُ الرَّشِيدُ﴾ عنى الْغَوِيَّ السَّفِيهَ تَهَكُّمًا، ﴿ذُقْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ﴾
وَتَنْقَسِمُ بِاعْتِبَارٍ آخَرَ: إِلَى تَمْثِيلِيَّةٍ وَهِيَ أَنْ يَكُونَ وَجْهُ الشَّبَهِ فِيهَا مُنْتَزَعًا مِنْ مُتَعَدِّدٍ نَحْوُ: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا﴾ شَبَّهَ اسْتِظْهَارَ الْعَبْدِ

3 / 155