889

El Itqan en las Ciencias del Corán

الإتقان في علوم القرآن

Editor

محمد أبو الفضل إبراهيم

Editorial

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Edición

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

الْعَاشِرُ: عَكْسُهُ نَحْوُ: ﴿مَا كَانُوا يَسْتَطِيعُونَ السَّمْعَ﴾ أَيِ الْقَبُولَ وَالْعَمَلَ بِهِ لِأَنَّهُ مُسَبَّبٌ عَنِ السَّمْعِ.
تَنْبِيهٌ
مِنْ ذَلِكَ نِسْبَةُ الْفِعْلِ إِلَى سَبَبِ السَّبَبِ كَقَوْلِهِ: ﴿فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ﴾ ﴿كَمَا أَخْرَجَ أَبَوَيْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ﴾ فَإِنَّ الْمُخْرِجَ فِي الْحَقِيقَةِ هُوَ اللَّهُ تَعَالَى وَسَبَبُ ذَلِكَ أَكْلُ الشَّجَرَةِ وَسَبَبُ الْأَكْلِ وَسُوسَةُ الشَّيْطَانِ.
الْحَادِي عَشَرَ: تَسْمِيَةُ الشَّيْءِ بِاسْمِ مَا كَانَ عَلَيْهِ نَحْوُ: ﴿وَآتُوا الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ﴾ أَيِ الَّذِينَ كَانُوا يَتَامَى إِذْ لَا يُتْمَ بَعْدَ الْبُلُوغِ ﴿فَلا تَعْضُلُوهُنَّ أَنْ يَنْكِحْنَ أَزْوَاجَهُنَّ﴾ أَيْ الَّذِينَ كَانُوا أَزْوَاجَهُنَّ ﴿مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ مُجْرِمًا﴾ سَمَّاهُ مُجْرِمًا بِاعْتِبَارِ مَا كَانَ فِي الدُّنْيَا مِنَ الْإِجْرَامِ.
الثَّانِي عَشَرَ: تَسْمِيَتُهُ بِاسْمِ مَا يَؤُولُ إِلَيْهِ نَحْوُ: ﴿إِنِّي أَرَانِي أَعْصِرُ خَمْرًا﴾ أَيْ عِنَبًا يَؤُولُ إِلَى الْخَمْرِيَّةِ، ﴿وَلا يَلِدُوا إِلاَّ فَاجِرًا كَفَّارًا﴾ أَيْ صَائِرًا إِلَى الْكُفْرِ وَالْفُجُورِ، ﴿تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ﴾ سَمَّاهُ زَوْجًا لِأَنَّ الْعَقْدَ يَؤُولُ إِلَى زَوْجِيَّةٍ لِأَنَّهَا لَا تُنْكَحُ إِلَّا فِي حَالِ كَوْنِهِ زَوْجًا ﴿فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلامٍ حَلِيمٍ﴾ ﴿نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ عَلِيمٍ﴾ وَصَفَهُ فِي حَالِ الْبِشَارَةِ بِمَا يَؤُولُ إِلَيْهِ مِنَ الْعِلْمِ وَالْحِلْمِ
الثَّالِثَ عَشَرَ: إِطْلَاقُ اسْمِ الْحَالِ عَلَى الْمَحَلِّ نَحْوُ: ﴿فَفِي رَحْمَةِ اللَّهِ هُمْ

3 / 125