823

El Itqan en las Ciencias del Corán

الإتقان في علوم القرآن

Editor

محمد أبو الفضل إبراهيم

Editorial

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Edición

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

النَّوْعُ السَّادِسُ وَالْأَرْبَعُونَ: فِي مُجْمَلِهِ وَمُبَيَّنِهِ
الْمُجْمَلُ مالم تَتَّضِحْ دَلَالَتُهُ وَهُوَ وَاقِعٌ فِي الْقُرْآنِ خِلَافًا لِدَاوُدَ الظَّاهِرِيِّ وَفِي جَوَازِ بَقَائِهِ مُجْمَلًا أَقْوَالٌ أَصَحُّهَا لَا يَبْقَى الْمُكَلَّفُ بِالْعَمَلِ بِهِ بِخِلَافِ غَيْرِهِ وَلِلْإِجْمَالِ أَسْبَابٌ: مِنْهَا الِاشْتِرَاكُ نَحْوَ: ﴿وَاللَّيْلِ إِذَا عَسْعَسَ﴾ فَإِنَّهُ مَوْضُوعٌ لِأَقْبَلَ وَأَدْبَرَ: ﴿ثَلاثَةَ قُرُوءٍ﴾ فَإِنَّ الْقُرْءَ مَوْضُوعٌ لِلْحَيْضِ وَالطُّهْرِ: ﴿أَوْ يَعْفُوَ الَّذِي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ﴾ يَحْتَمِلُ الزَّوْجَ وَالْوَلِيَّ فَإِنَّ كُلًّا مِنْهُمَا بِيَدِهِ عُقْدَةُ النِّكَاحِ وَمِنْهَا: الْحَذْفُ نَحْوَ: ﴿وَتَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ﴾ يَحْتَمِلُ"فِي"وَ"عَنْ"وَمِنْهَا: اخْتِلَافُ مَرْجِعِ الضَّمِيرِ نَحْوَ: ﴿إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ﴾ يَحْتَمِلُ عَوْدُ ضَمِيرِ الْفَاعِلِ فِي"يَرْفَعُهُ"إِلَى مَا عَادَ عَلَيْهِ ضَمِيرُ"إِلَيْهِ" وَهُوَ اللَّهُ وَيَحْتَمِلُ عَوْدُهُ إِلَى الْعَمَلِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْعَمَلَ الصَّالِحَ هُوَ الَّذِي يَرْفَعُ الْكَلِمَ الطَّيِّبَ وَيَحْتَمِلُ عَوْدُهُ إِلَى الْكَلِمِ الطَّيِّبِ: أَيْ أَنَّ الْكَلِمَ الطَّيِّبَ وَهُوَ التَّوْحِيدُ يَرْفَعُ الْعَمَلَ الصَّالِحَ لِأَنَّهُ لَا يَصِحُّ الْعَمَلُ إِلَّا مَعَ الْإِيمَانِ

3 / 59