726

El Itqan en las Ciencias del Corán

الإتقان في علوم القرآن

Editor

محمد أبو الفضل إبراهيم

Editorial

الهيئة المصرية العامة للكتاب

Edición

١٣٩٤هـ/ ١٩٧٤ م

الآية، وحد في يؤمن ويعمل ويدخله ثُمَّ جَمَعَ فِي قَوْلِهِ: ﴿خَالِدِينَ﴾ ثُمَّ وَحَّدَ فِي قَوْلِهِ: ﴿أَحْسَنَ اللَّهُ لَهُ رِزْقًا﴾ فَرَجَعَ بَعْدَ الْجَمْعِ إِلَى التَّوْحِيدِ.
قَاعِدَةٌ: فِي التَّذْكِيرِ وَالتَّأْنِيثِ
التَّأْنِيثُ ضَرْبَانِ: حَقِيقِيٌّ وَغَيْرُهُ فَالْحَقِيقِيُّ لَا تُحْذَفُ تَاءُ التَّأْنِيثِ مِنْ فِعْلِهِ غَالِبًا إِلَّا إِنْ وَقَعَ فَصْلٌ وَكُلَّمَا كَثُرَ الْفَصْلُ حَسُنَ الْحَذْفُ وَالْإِثْبَاتُ مَعَ الْحَقِيقِيِّ أَوْلَى مَا لَمْ يَكُنْ جَمْعًا وَأَمَّا غَيْرُ الْحَقِيقِيِّ فَالْحَذْفُ فِيهِ مَعَ الْفَصْلِ أَحْسَنُ نَحْوَ: ﴿فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ﴾ ﴿قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ﴾ فَإِنْ كَثُرَ الْفَصْلُ ازْدَادَ حُسْنًا نَحْوَ: ﴿وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ﴾ .
والإثبات أيضا حسن نَحْوَ: ﴿وَأَخَذَ الَّذِينَ ظَلَمُوا الصَّيْحَةُ﴾ فَجَمَعَ بَيْنَهُمَا فِي سُورَةِ هُودٍ.
وَأَشَارَ بَعْضُهُمْ إِلَى تَرْجِيحِ الْحَذْفِ وَاسْتَدَلَّ بِأَنَّ اللَّهَ قَدَّمَهُ عَلَى الْإِثْبَاتِ حَيْثُ جَمَعَ بَيْنَهُمَا.
وَيَجُوزُ الْحَذْفُ أَيْضًا مَعَ عَدَمِ الْفَصْلِ حَيْثُ الْإِسْنَادُ إِلَى ظَاهِرِهِ فَإِنْ كَانَ إِلَى ضَمِيرِهِ امْتَنَعَ.
وَحَيْثُ وَقَعَ ضَمِيرٌ أَوْ إِشَارَةٌ بَيْنَ مُبْتَدَإٍ وَخَبَرٍ أَحَدُهُمَا مُذَكَّرٌ وَالْآخَرُ مُؤَنَّثٌ جَازَ فِي الضَّمِيرِ وَالْإِشَارَةِ التَّذْكِيرُ وَالتَّأْنِيثُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿قَالَ

2 / 344